إسرائيل تعتقل وزيرًا فلسطينيًا في القدس

بنيامين نتاينياهو (يمين) خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التشيلي سبيستيان بينيرا في القدس (ا ف ب)

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، وزيرًا في السلطة الفلسطينية واستجوبته، فيما أكد مصدر مقرب من الوزير أن اعتقاله تم من منزله في القدس الشرقية. وقال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد، لـ«فرانس برس» إن وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية فادي الهدمي اعتقل وتم استجوابه «لنشاطاته في القدس».

وصرح مصدر مقرب من الوزير بأن اعتقال الهدمي جاء على الأرجح بسبب نشاطاته الأخيرة في المدينة المحتلة، والتي شملت مرافقته الرئيس التشيلي سيبستيان بينيرا في زيارته إلى المسجد الأقصى.

وبحسب المصدر فإن «قوة كبيرة من شرطة ومخابرات الاحتلال داهمت منزل الوزير (...) وقامت بعمليات تفتيش في منزله ومصادرة أجهزة الهواتف النقالة الخاصة به».

وتمنع السلطات الإسرائيلية أي مظاهر سيادية للسلطة الفلسطينية في القدس. ورافق وزير شؤون القدس الرئيس التشيلي في جولته التي وصفها مصدر رسمي في الوفد حينها بأنها «خاصة».

وأثارت زيارة بينيرا المسجد غضب إسرائيل التي احتجت عليها، واعتبرت أنها تمثل انتهاكًا للقواعد والتفاهمات السابقة مع سانتياغو بشأن زيارة الرئيس. ويعتبر المسجد الأقصى الذي يعرف عند اليهود باسم «جبل الهيكل» بالقرب من الحائط الغربي، بين أكثر المواضيع المثيرة للحساسيات في النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.

ويُسمح لليهود بزيارة الموقع خلال أوقات محددة، ولكن تُمنع عليهم الصلاة فيه لتجنب التوترات. ويتزامن اعتقال الوزير مع مواجهات «عنيفة» تشهدها القدس.

وقال روزنفيلد في بيان: «واصلت الشرطة الإسرائيلية التعامل مع أعمال الشغب والاضطرابات في عدة أحياء بعدما ألقيت الحجارة وأطلقت الألعاب النارية باتجاه الضباط». وبحسب روزنفيلد أصيب اثنان من الضباط خلال المواجهات التي أدت إلى اعتقال ستة فلسطينيين.

واندلعت المواجهات الخميس بعد إطلاق القوات الإسرائيلية النار على فلسطيني يبلغ من العمر 30 عامًا في بلدة «العيسوية» بالقدس الشرقية، متهمة إياه بإلقاء الألعاب النارية باتجاه القوات.

وتوفي الشاب محمد عبيد متأثرًا بجراحه وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية العام 1967 وضمتها لاحقًا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمة لها، بينما ينظر الفلسطينيون إليها كعاصمة لدولتهم المستقبلية.

المزيد من بوابة الوسط