الرئاسة التونسية تؤكد «تحسن» صحة السبسي وأنه لا وجود «لفراغ دستوري»

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي (ا ف ب)

صرح المستشار السياسي للباجي قائد السبسي، الجمعة، أنه لا وجود «لفراغ دستوري» وأن حالته الصحية «تحسنت» في وقت بدأ فيه قلق التونسيين يزداد حول المستقبل السياسي للبلاد غداة تفجيرين انتحاريين استهدفا قوات الأمن بالعاصمة.

وتعرض قائد السبسي (92 عامًا) الخميس لـ«وعكة صحية حادة» استوجبت نقله إلى المستشفى في حين استهدف تفجيران نفّذهما انتحاريان من تنظيم الدولة «داعش» عناصر أمنية في تونس العاصمة، ما أسفر عن مقتل رجل أمن وسقوط ثمانية جرحى، حسب «فرانس برس».

وأعلنت الرئاسة التونسية، في بيان الجمعة وفق الوكالة الفرنسية: «أن الحالة الصحية لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في تحسن. وقد أجرى صباح اليوم الجمعة 28  يونيو 2019 مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي».

اقرأ أيضًا: الرئاسة التونسية: نقل الرئيس السبسي إلى المستشفى العسكري إثر وعكة صحية

وقال نور الدين بن تيشه المستشار السياسي للرئيس التونسي: «حالته مستقرة والحمد لله».

وبين بن تيشه في تصريح لإذاعة «إكسبريس إف إم» (خاص) ردًا على ما تم تداوله بخصوص الفرضيات الدستورية في حال شغور منصب رئيس البلاد «لا يوجد فراغ دستوري، هناك رئيس جمهورية قائم الذات».

قلق يزداد
لكن القلق بدأ يزداد لدى التونسيين بخصوص مستقبل البلاد السياسي.

ويقول إبراهيم الشواشي الأربعيني: "آمل أن يعود بصحة جيدة إلى القصر (قرطاج) وسريعًا لأن غيابه في هذه الفترة الصعبة سيدفع البلاد نحو الفوضى». وتواصل تونس، مهد الربيع العربي طريقها في الانتقال الديمقراطي منذ 2011 بالرغم من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة.

ويبقى المسار الديمقراطي للبلاد هشًا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة نهاية العام الحالي.

وينصّ الدستور التونسي على أنّه في حال وفاة الرئيس فإن المحكمة الدستورية تجتمع وتقرّ شغور المنصب، ليتولى عندها رئيس البرلمان محمد الناصر (85 عامًا) مهام رئيس الجمهورية في فترة زمنية تمتد في أقصى الحالات 90 يومًا.

ولم يتم بعد إرساء وانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية في تونس.

ووقعت العملية الأولى حين فجّر انتحاري نفسه قرب دورية أمنية في شارع شارل ديغول بوسط العاصمة، ما أدى إلى سقوط خمسة جرحى هم ثلاثة مدنيين وعنصرًا أمن توفي أحدهما لاحقًا متأثرًا بجروحه، كما أعلنت وزارة الداخلية.

وبعد وقت قصير استهدف تفجير انتحاري ثان مركزًا أمنيًا في العاصمة ما أسفر عن إصابة أربعة شرطيين بجروح.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق الجمعة في تصريح لإذاعة موزييك اف ام صباح الجمعة إن «أغلب المصابين حالتهم مستقرة ما عدا حالتين تتطلبان عناية مركزة». وأضاف أن «المنظومات الأمنية على أقصى درجات الأهبة، تم رفع درجة الأهبة الأمنية».

وتبنّى تنظيم الدولة «داعش» التفجيرين الانتحاريين، بحسب ما أفاد مركز سايت الأميركي المتخصّص برصد المواقع الإسلامية المتطرفة نقلاً عن «وكالة أعماق» الناطقة بلسان التنظيم الإرهابي.

اقرأ أيضًا: مستشار الرئيس: الحالة الصحية للرئيس التونسي «مستقرة»

نعمل ونتجول
وأعادت غالبية المحال التجارية والمطاعم والمقاهي المنتشرة على طول شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة فتح أبوابها.

ويقول راشد مملوك الذي يعمل في مكتبة في شارع الحبيب بورقيبة: «لا نغلق، ولم نغلق (الأبواب) حينما فجرت انتحارية نفسها وسط الشارع السنة الفائتة، لن نستسلم». ويتابع: «يريد الإرهابيون إخافتنا لكن نقول لهم لا، نحن نعمل ونتجول، انظروا الناس يمارسون حياتهم».

ويؤكد سائق حافلة سياح سمير القابسي: «نحن ضد الهجمات مئة بالمئة، حدثت في كل الأماكن في فرنسا وفي ألمانيا... هذه الهجمات تستهدف الأمنيين وليس السياح، والسياح يدركون ذلك».

وأكد وزير السياحة التونسي رونيه الطرابلسي الخميس على أن كل المواقع السياحية ستظل مفتوحة مبينًا أن «البلدان الأجنبية تدرك مدى العمل الاستثنائي الذي تقوم به تونس لمكافحة الإرهاب».

ويبدو هدف إنقاذ الموسم السياحي صعب المنال والسلطات تنتظر قدوم حوالي ثمانية مليون سائح هذا الصيف بعد تأثر قطاع السياحة لسنوات بسبب تواتر هجمات طالت أمنيين وسياحًا في السنوات الأخيرة.

كلمات مفتاحية