إسرائيل تسمح باستئناف دخول الوقود إلى غزة مقابل استمرار التهدئة

شاحنة وقود ممول من قطر تصل الى المحطة الكهربائية في غزة (ا ف ب)

سمحت دولة الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، باستئناف دخول شحنات الوقود إلى غزة ووسّعت مجددًا نطاق صيد السمك قبالة القطاع مقابل استمرار التهدئة على الحدود، بحسب ما أعلن مسؤولون فلسطينيون ومصدر في الأمم المتحدة.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد منعت الثلاثاء إدخال إمدادات الوقود إلى غزة بعد أن أُطلقت من القطاع بالونات حارقة جديدة باتجاه البلدات الإسرائيلية، تسببت باحتراق أراض زراعية في الجانب الإسرائيلي.

اقرأ أيضًا: إسرائيل تمنع إدخال الوقود إلى قطاع غزة

وقال مصدر في الأمم المتحدة التي تقود مع وسطاء مصريين جهود التهدئة بين إسرائيل والقطاع الفلسطيني الخاضع لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، إن السلطات الإسرائيلية قد وافقت على تخفيف القيود مقابل استمرار التهدئة، وفق «فرانس برس».

وأوضح المصدر طالبًا عدم كشف هويته أنه «تم الاتفاق على وقف فوري لإطلاق الأجسام الحارقة وغيرها من أعمال العنف. ستسمح إسرائيل مجددًا بإدخال الوقود إلى محطة إنتاج الطاقة الكهربائية في غزة، وبإعادة قوارب الصيد المصادرة وبتوسيع نطاق منطقة صيد السمك إلى 15 ميلاً بحريًا».

وأكد المصدر ضرورة تطبيق هذه التفاهمات بشكل تام من أجل تخفيف التوترات. وقال ناطق باسم نقابة صيادي السمك في غزة توسيع نطاق الصيد قبالة سواحل غزة إلى 15 ميلاً بحريًا. وتعذّر الحصول على تعليق من مسؤولين إسرائيليين.

وقال مصدر في حركة حماس، حسب «فرانس برس»، إن صهاريج الوقود دخلت القطاع صباح الجمعة للمساعدة على زيادة التغذية بالتيار الكهربائي.

ويطلق الفلسطينيون بالونات حارقة أو طائرات ورقية مزودة بمواد حارقة عابرة للحدود بين غزة وإسرائيل، تسببت العام الماضي بمئات الحرائق في الأراضي الإسرائيلية القريبة.

وخاضت دولة الاحتلال منذ عام 2008 ثلاث حروب مع حماس، وتفرض منذ نحو عقد حصارًا مشددًا على القطاع الفقير. لكن منتقدي إسرائيل يرون في الحصار عقابًا جماعيًا لمليوني شخص يعيشون في غزة.

اقرأ أيضًا: الاحتلال الإسرائيلي يشن ضربات على غزة

ووفقًا لتفاهمات تم التوصل إليها في نوفمبر كان من المفترض أن تخفف الدولة العبرية القيود التي تفرضها على القطاع مقابل التهدئة على الحدود، إلا أن حماس تتّهم إسرائيل مذّاك بعدم تنفيذ ما تم التوصل إليه.

وبموجب اتفاق تم التوصل إليه أواخر العام الماضي تدفع قطر 60 مليون دولار لتأمين الوقود لمحطة الكهرباء. ووافقت إسرائيل على ذلك شرط أن تكون الأمم المتحدة مسؤولة عن مراقبة عمليات التسليم لتجنب أي تدخل من جانب حماس. وقد ساهم ذلك في رفع التغذية بالتيار الكهربائي في القطاع من ست ساعات إلى نحو 12 ساعة يوميًا، بحسب الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط