اعتقالات قبل تظاهرة يوم الجمعة التاسع عشر بالجزائر

متظاهرون جزائريون خلال مسيرة الجمعة (ا ف ب)

نفذت الشرطة المنتشرة بكثافة في وسط العاصمة الجزائرية عمليات اعتقال لعديد من الأشخاص قبل بداية الاحتجاجات الأسبوعية ليوم الجمعة التاسع عشر على التوالي ضد النظام،  بحسب ما أفاد مراسل لوكالة «فرانس برس».

وشوهدت أعداد كبيرة من قوات الأمن بالزيين المدني والرسمي في ساحة البريد المركزي، نقطة تجمع المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات في 22 فبراير، وكذلك في الشوارع المؤدية لها.

اقرأ أيضًا: رئيس أركان الجيش الجزائري: المطالبون بفترة انتقالية يريدون حماية الفاسدين

وأوقفت الشرطة سبعة أشخاص على الأقل بعد مراقبة هوياتهم وتجريدهم من هواتفهم النقالة في شارع حسيبة بن بوعلي. وفي شارع ديدوش مراد أوقف رجال أمن بالزي المدني شابين بمحاذاة جامعة الجزائر. واقتيد الموقوفون في شاحنات الشرطة، دون أن يعرف سبب توقيفهم.

وكما في الجمعة السابقة تم اعتقال أول المتظاهرين قبل انطلاق الاحتجاجات الكبرى بعد صلاة الجمعة (13:00 ت غ)، خاصة القادمين من المناطق البعيدة عن العاصمة والذين تمكنوا من الوصول إلى ساحة البريد المركزي رغم إغلاق مداخل المدينة.

ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الشعارات المنتظرة لاحتجاجات اليوم، وهي: «دولة مدنية لا عسكرية» و«مرحلة انتقالية تحقق القطيعة مع النظام قبل الانتخابات الرئاسية» للرد على تحذيرات رئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح الذي اعتبر أن المطالبين بفترة انتقالية يسعون إلى «حماية الفساد من خلال تأجيل محاربته».

ومست المتابعات القضائية في حملة «محاربة الفساد» كبار رجال الأعمال والمسؤولين السياسيين على رأسهم رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال الموجود رهن الحبس المؤقت في انتظار محاكمتهما.

اقرأ أيضًا: حبس 19 متظاهرا بالجزائر أوقفوا في مسيرة الجمعة

ومنذ استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في 2 أبريل تحت ضغط الشارع وبعد تخلي الجيش عنه، يطالب المتظاهرون برحيل وجوه الفريق القديم عن السلطة، وعلى رأسهم الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي ولكن أيضًا الفريق قايد صالح المتمسك بالتطبيق الحرفي للدستور.

وبعدما جرى إلغاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مرتقبة في الرابع من يوليو، لانعدام المرشحين ورفض الحركة الاحتجاجية لها، باتت السلطات أمام وضع معقّد، فالدستور ينصّ على أن يسلّم رئيس الدولة الانتقالي عبد القادر بن صالح السلطة إلى رئيس جديد بحلول 9 يوليو، وهي مهلة قصيرة جدًا لتنظيم انتخابات جديدة.

المزيد من بوابة الوسط