النيابة المغربية تطلب الإعدام لثلاثة متهمين بقتل سائحتين إسكندنافيتين

أحد المتهمين بقتل سائحتين أجنبيتين في المغرب يصل إلى محكمة سلا مايو 2019. (فرانس برس)

طلب ممثل النيابة العام المغربية، الخميس، إعدام ثلاثة متهمين بقتل سائحتين إسكندنافيتين أواخر العام الماضي، والمؤبد لمتهم رابع كان برفقتهم لكنه تراجع قبل تنفيذ الجريمة.

كما طلبت النيابة العامة لعشرين متهمًا آخرين السجن بين 10 و30 عامًا. ويحاكم هؤلاء منذ مطلع مايو أمام غرفة الجنايات المتخصصة في قضايا الإرهاب في مدينة سلا، قرب الرباط.. وقال ممثل النيابة العامة إن «جميع التهم ثابتة في حق جميع المتهمين»، مشيرًا إلى التحقيق واعترافات بعضهم أمام المحكمة.

وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عامًا) والنرويجية مارين أولاند (28 عامًا) ليل 16-17 ديسمبر 2018، في منطقة جبلية غير مأهولة في جنوب المغرب حيث كانتا تمضيان إجازة. 

واعترف عبدالصمد الجود (25 عامًا) الذي يعتبر أمير الخلية ويونس أوزياد (27 عامًا) أمام المحكمة بذبح الضحيتين.

كما اعترف رشيد أفاطي (33 عامًا) بتصوير الجريمة، ليتناقل التسجيل المروع مؤيدو تنظيم الدولة الإسلامية على مواقع التواصل الاجتماعي.

في المقابل، قال مرافقهم أثناء التحضير للجريمة عبدالرحيم خيالي (33 عامًا) إنه تراجع قبل التنفيذ، ولا يزال القضاء المغربي يصدر أحكامًا بالإعدام لكن تطبيقها معلق عمليًا منذ العام 1993.

ووصف ممثل النيابة العامة المتهمين الأربعة الرئيسيين بـ«وحوش دمويين»، وذكّر بتقارير التشريح الطبي على جثتي الضحيتين التي كشفت «مدى بشاعة الجريمة».

وأكد أن «كل المتهمين باستثناء ثلاثة اعترفوا أثناء التحقيقات بوجود قدر كبير من التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية داخل المغرب بعدما تعذر عليهم الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية، وبكونهم يوالون هذا التنظيم ويحملون أفكاره المتطرفة».

كما ذكر بأنهم قرروا استهداف السياح الأجانب وكنيسة ومعبد يهودي في مراكش، العاصمة السياحية للمغرب، إضافة إلى موسم ديني يهودي يقام في مدينة الصويرة (جنوب غرب) ومهرجان غناوة لموسيقى العالم في هذه المدينة.

كما قال إن المتهمين الأربعة الرئيسيين قاموا بست محاولات فاشلة للاعتداء على سياح أجانب في اليومين اللذين سبقا قتل السائحتين الإسكندنافيتين.

ونفى المتهمون الآخرون، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و51 عامًا، أي صلة لهم بالجريمة. وأقر بعضهم بموالاة تنظيم الدولة الإسلامية معبرين عن أفكار متشددة أثناء مثولهم أمام المحكمة خلال الجلسات السابقة.

ويتهم هؤلاء بـ«تشكيل خلية إرهابية والتخطيط لهجمات في المغرب والسعي للقتال تحت راية تنظيم الدولة الإسلامية في الأراضي التي كان يسيطر عليها بالعراق وسورية، والإشادة بالإرهاب».

وبين هؤلاء أجنبي واحد هو إسباني - سويسري اعتنق الإسلام يدعى كيفن زولر غويرفوس (25 عامًا) وأقام بالمغرب، طلب ممثل النيابة العامة إدانته بالسجن 20 عامًا.