بومبيو يصل إلى السعودية بعد دعوة أميركية لمحادثات مع إيران

وزير الخارجية الأميركي (يسارًا) صحبة وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف لدى وصوله جدة يوم الإثنين. (وكالات أنباء)

وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو جدة، اليوم الإثنين، لإجراء مشاورات مع حلفاء إقليميين وسط توترات متصاعدة مع طهران، بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربة عسكرية للرد على إيران التي أسقطت طائرة أميركية مسيرة.

وقال بومبيو، الذي سيتوجه إلى الإمارات بعد السعودية وفق ما أوردت «رويترز»، إن الولايات المتحدة تريد إجراء محادثات مع طهران حتى مع اعتزامها فرض عقوبات اقتصادية «كبيرة» جديدة على الجمهورية الإسلامية. وأضاف: «سنتحدث مع (السعودية والإمارات) بخصوص ضمان المواءمة بين مواقفنا الاستراتيجية وكيف يمكننا بناء ائتلاف عالمي، ائتلاف... يتفهم هذا التحدي».

إلا أن إيران ردت بأنه «إذا أرادت الولايات المتحدة من إيران تقديم تنازلات تتجاوز بنود الاتفاق النووي المبرم العام 2015 فعليها تقديم حوافز تتجاوز تلك الواردة في هذا الاتفاق أيضًا».

اقرأ أيضًا: إيران: إذا أرادت أميركا تنازلات فعليها تقديم حوافز جديدة

وتدهورت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة منذ أن قرر ترامب قبل عام الانسحاب من الاتفاق النووي الذي كبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات عليها.

وتصاعد التوتر بعد هجمات في الأسابيع القليلة الماضية على ناقلات نفط في الخليج ألقت الولايات المتحدة باللوم فيها على إيران، وكذلك إسقاط الطائرة المسيَّرة الأسبوع الماضي والهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران على مطارات ومنشآت نفط سعودية.

وتنفي إيران أي دور لها في هجمات الناقلات التي لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنها.

ولم يتضح إن كان بومبيو سيثير قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بعدما دعا تقرير للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إلى التحقيق مع ولي العهد السعودي ومسؤولين كبار آخرين في ضوء دلائل موثوق بها ضدهم.

اقرأ أيضًا: ترامب يرفض طلبًا أمميًّا بفتح تحقيق حول مقتل خاشقجي

ودعا تقرير أنييس كالامار، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء الولايات المتحدة، إلى فتح تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الاتحادي في مقتل خاشقجي الذي كان يعيش في واشنطن.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، لـ«رويترز» هذا الشهر إن إدارة ترامب تضغط على السعوديين لتحقيق «تقدم ملموس» لمحاسبة مَن يقفون وراء قتل خاشقجي، وترغب في أن يحدث هذا قبل حلول الذكرى السنوية الأولى لمقتله في الثاني من أكتوبر.

لكن ترامب قال لقناة «إن بي سي»، يوم الأحد إنه لم يبحث القضية في اتصال هاتفي أجراه مؤخرًا مع ولي العهد السعودي. وردًّا على سؤال عما إذا كان يتعين على مكتب التحقيقات الاتحادي التحقيق، قال ترامب: «أعتقد أن هذا الأمر خضع لتحقيق مكثف».

المزيد من بوابة الوسط