«الأغذية العالمي» يهدد بتعليق المساعدات في اليمن بسبب تلاعب الحوثيين

يمنية تحمل كيسا من الدقيق تلقته من مؤسسة خيرية محلية في العاصمة صنعاء، 14 فبراير 2019. (أ ف ب)

هدّد رئيس برنامج الأغذية العالمي بتعليق تسليم المساعدات للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، متهمًا المتمردين بـ«التلاعب» بالمساعدات.

وقال المدير التنفيذي للبرنامج ديفيد بيزلي إنّ المساعدات سيتم تعليقها بحلول نهاية الأسبوع إذا لم يكن هناك تغيير في سلوك الحوثيين، وفق «فرانس برس».

وأبلغ بيزلي في اجتماع لمجلس الأمن حول اليمن أنّ «مساعداتهم الغذائية يتم التلاعب بها ونمنع من ضبط الأمر». وأضاف «كل ما نطلبه هو السماح لنا بالقيام بما نفعله في أرجاء العالم. الأطفال يموتون الآن بسبب ذلك». وأشار بيزلي إلى أن التلاعب بتسليم المساعدات يحصل أيضًا في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا لكنه أكّد أن هناك تعاونًا كافيًا لتجاوز مثل هذه المعوقات.

وكان بيزلي هدّد الحوثيين في مطلع مايو بأن المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم سيتم تعليقها إذا لم يوقفوا تغيير وجهة الشحنات. واتهم البرنامج في السابق قادة حوثيين بـ«عرقلة» أو «عدم التعاون» في شكل يمنع وصول قوافل المساعدات أو التحكم في اختيار متلقي المساعدات.

وخلال اجتماع مجلس الأمن ذاته، ندّد مارك لوكوك معاون الأمين العام المعني بالشؤون الإنسانية بعدم تقدم الوضع في شكل عام في اليمن، التي دخلت في حرب مدمرة منذ العام 2015. بدوره، أدان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث عدم إحراز تقدم في تبادل السجناء المتفق عليه بين الأطراف المتحاربة في ديسمبر الماضي في السويد.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة. وتسبّب هذا النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.

ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.