«فتح» الفلسطينية تلغي الدعوة إلى الإضراب احتجاجا على مؤتمر المنامة

قررت حركة فتح الاحد أن تلغي الدعوة إلى إضراب عام الثلاثاء المقبل «رفضا واستنكارا» لمؤتمر اقتصادي في البحرين يتعلق بخطة السلام التي تعدها واشنطن لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

ولم توضح الحركة في بيان الأسباب التي دعتها إلى إلغاء الدعوة إلى الإضراب. وقالت الحركة التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس «سيتم يوم 24 و 25 و 26 تصعيد المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في كل الوطن رفضا لصفقة القرن وورشة المنامة (الندامة)»، وفق «فرانس برس».

وأضاف البيان «وعليه تم إلغاء الإضراب يوم 25 والاستعاضة عنه بمسيرات في الوطن والشتات». وكانت الحركة دعت إلى إضراب عام الثلاثاء المقبل «رفضا واستنكارا» للمؤتمر. وكان البيت الأبيض أعلن أنه سينظّم في المنامة في 25 و26 يونيو مؤتمرا اقتصاديا بعنوان «من السلام إلى الازدهار» يركّز على الجوانب الاقتصادية لخطة سلام تعدّها الإدارة الأميركية لحلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأكدت فتح وقوفها إلى جانب عباس «الذي يتحدى ويتصدى لمؤامرة العصر والمتمسك بالثوابت الوطنية والمصالح العليا لشعبنا الفلسطيني». وكانت السلطة الفلسطينية التي قطعت اتصالاتها بالإدارة الأميركية منذ اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل في نهاية 2017، أعلنت مقاطعتها للمؤتمر. من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الرسمية «وفا» عن عباس تأكيده رفض المشاركة في مؤتمر المنامة.

وقال عباس خلال لقاء مع وفد من شبيبة فتح في مقره في رام الله، إن «القدس وفلسطين ليستا للبيع»، بحسب الوكالة. وكان البيت الأبيض أعلن الأربعاء أن مصر والأردن والمغرب الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة، ستشارك في مؤتمر المنامة. لكن وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي صرح أن الأردن لم يحسم قراره بعد بالمشاركة، بينما لم يصدر أي تعليق عن مصر والمغرب.

وأعلنت الإمارات والسعودية أيضا مشاركتهما في ورشة البحرين. وتعتبر السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح أن المؤتمر هدفه بلورة حل اقتصادي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على حساب الحل السياسي. وأكد المسؤولون الفلسطينيون أنهم «لم يفوضوا أحدا» التحدث باسمهم خلال المؤتمر.