الجزائر.. هيئات مدنية تطالب بـ«مرحلة انتقالية» لا تتجاوز 12 شهرًا

دعت عشرات من هيئات المجتمع المدني الجزائري، السبت، إلى «مرحلة انتقالية» تتراوح مدتها بين ستة أشهر وسنة تقودها «شخصية وطنية أو هيئة رئاسية توافقية» لانتخاب خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال قبل أكثر من شهرين.

وأطلقت الهيئات المشارِكة في «الندوة الوطنية لفعاليات المجتمع المدني»، السبت، مبادرة دعت فيها إلى «تشكيل حكومة كفاءات وطنية لتسيير الأعمال وتنصيب هيئة مستقلة للإشراف وتنظيم وإعلان نتائج الانتخابات، مع ضمان آليات المراقبة»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الجزائرية.

إيداع رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبدالمالك سلال السجن في تحقيق حول الفساد

وشارك في الندوة تحالف النقابات الحرة، والمنتدى الوطني للتغيير، وتحالف المجتمع المدني (يضم عديد الجمعيات والمنظمات الحقوقية). وتدعو المبادرة إلى «الإسراع في الانتقال الديمقراطي السلس وفق مسار انتخابي يجسد القطيعة مع منظومتي الاستبداد والفساد، ويضمن بناء مؤسسات شرعية ذات مصداقية».

وتشهد الجزائر، كل يوم جمعة، تظاهرات للمطالبة برحيل «النظام» بكل رموزه وأولهم الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، الذي خلف بوتفليقة بعد 20 سنة في الحكم، لمدة تسعين يومًا وفقًا للدستور، وأعلن تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو.

وكان المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد، أعلن في 2 يونيو «استحالة» إجراء الانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو كما هو مقرر، بعد رفض ملفي المرشحيْن الوحيديْن لخلافة بوتفليقة. ويرفض الجزائريون، الذين يواصلون احتجاجاتهم منذ 22 فبراير عبر تظاهرات غير مسبوقة، إجراء انتخابات قبل رحيل كل وجوه النظام الموروث من عشرين عامًا من حكم بوتفليقة، وأولهم بن صالح.

واقترحت هيئات المجتمع المدني في مبادرتها السبت «تنصيب شخصية وطنية أو هيئة رئاسية توافقية تشرف على مرحلة انتقالية للعودة الى المسار الانتخابي». وأكدت الهيئات في مبادرتها أن «نجاح المسار الانتخابي يستلزم تهيئة الجو العام لممارسة الحقوق والحريات الفردية والجماعية واحترام حقوق الإنسان، وذلك باتخاذ إجراءات مرافقة للعملية السياسية بغية إرساء الثقة بين المواطنين وضمان انخراط فعلي في هذا المسار».

ودعت أيضًا إلى «فتح حوار وطني شامل مع الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية، بالإضافة إلى ناشطين من الحراك الشعبي بخصوص الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تمر به البلاد». ويأتي ذلك غداة مشاركة آلاف الجزائريين في تظاهرات ليوم الجمعة الـ17 على التوالي للمطالبة برحيل «النظام برمته».