الطلاب الجزائريون يتظاهرون ضد دعوة الرئيس الانتقالي إلى الحوار

طلاب يرتدون العلم الجزائري خلال تظاهرة في وسط العاصمة، 11 يونيو 2019. (أ ف ب)

تظاهر آلاف الطلاب والأساتذة الجامعيين كما كل يوم ثلاثاء في العاصمة الجزائرية، ضد المشاركة في الحوار الذي دعا إليه الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح مطالبين إياه بالتنحي وبرحيل كل رموز النظام الذي خلّفه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وكان الشعار الأساسي في مسيرة الطلاب الحاشدة عبر شوارع وسط العاصمة «لا حوار مع العصابة، بن صالح ليس رئيسًا»، وذلك ردّا على عرض الحوار الذي أطلقه الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح في خطاب الخميس، من أجل التوصل إلى «توافق» لتنظيم الانتخابات الرئاسية، وفق «فرانس برس».

كما رفض الطلاب في تظاهرتهم السادسة عشرة منذ بداية الحركة الاحتجاجية في 22 فبراير، بقاء بن صالح في الرئاسة بعد الفترة الانتقالية المحدّدة في الدستور بتسعين يومًا والتي تنتهي في 9 يوليو. وكان المجلس الدستوري ألغى تنظيم انتخابات الرابع من يوليو، على أن يبقى الرئيس الانتقالي في الحكم حتى تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب، علمًا بأن الموعد الجديد للانتخابات لم يتم تحديده بعد.

وقالت سارة عبد العالي، طالبة في كلية الحقوق، «نحن مع الحوار لكن ليس مع بن صالح. يجب أن يقود الحوار شخصيات نزيهة تتمتع بالمصداقية». كذلك رفض أيوب، طالب في كلية العلوم الإسلامية، «أي حوار» مع بن صالح أو «رئيس الوزراء نور الدين بدوي اللذين شاركا في تزوير الانتخابات سابقا».

وتعتبر الحركة الاحتجاجية أن إصرار رموز النظام على الإسراع في تنظيم انتخابات بدون تقديم أي ضمانات لشفافيتها ونزاهتها، ليس إلا سعيًا للبقاء في السلطة.

وبسبب الانتشار الكثيف لقوات الشرطة في ساحة البريد المركزي التي تُعد ملتقى المتظاهرين، اضطر الطلاب للتجمع على بعد 1,5 كلم في ساحة الشهداء بالقصبة السفلى. ثم سار الطلاب عبر الشوارع الرئيسية تحت مراقبة رجال الأمن بدون تسجيل حوادث.