محال تجارية تفتح أبوابها وحافلات تنقل الركاب في ثاني أيام العصيان المدني في السودان

سوداني يعبر شارعًا خاليًا من المارة وقد أقفلت فيه المحال التجارية بناء على دعوة للعصيان المدني (ا ف ب)

عاد عدد من المحال التجارية ومحطات تزويد الوقود للعمل في الخرطوم، الإثنين، فيما شوهدت حافلات المواصلات العامة تنقل ركابًا في الشوارع، في ثاني أيام حملة العصيان المدني الذي دعا إليه المحتجون.

وبدأ العصيان المدني الأحد بناءً على دعوة من قادة حركة الاحتجاج، وبعد أسبوع من هجوم نفذته القوات السودانية على المعتصمين قرب مقر القيادة العامة للجيش في وسط العاصمة لفضّ اعتصامهم المطالب بتسليم السلطة إلى المدنيين، وقد خلّف عشرات القتلى.

وفي أول أيام العصيان، قُتل أربعة أشخاص، اثنان في الخرطوم واثنان في أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة. وأغلق المحتجون عددًا من الطرق أمس في مناطق مختلفة بالعاصمة.

ووفقًا لصحفي في وكالة «فرانس برس»، عادت محال تجارية ومحطات وقود وبعض الوحدات في البنوك التجارية للعمل اليوم بعد أن كانت مقفلة الأحد. كما شوهدت حافلات المواصلات العامة تقل الركاب.

وقال سائق إحدى الحافلات عبدالماجد محمد: «أن أعمل ليس معنى ذلك أنني ضد الثورة، ولكن يجب أن أعمل لمساعدة أسرتي في الحصول على النقود». وحمّل العسكريون المحتجين مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في الخرطوم.

وأصدر المجلس العسكري بيانًا مساء الأحد حمّل فيه «قوى إعلان الحرية والتغيير» التي تقود الاحتجاج «المسؤولية الكاملة لكلّ الأحداث المؤسفة التي تسببت فيها الممارسات غير الرشيدة التي تقوم بها ما تسمّى بلجان المقاومة بالأحياء».

ويقوم أفراد هذه اللجان بقطع الطرق بالعوائق والحجارة التي يكدسونها لتشكل ما يسمونه «متاريس» في إطار مقاومتهم المجلس العسكري الذي تسلم السلطة بعد إطاحة الرئيس عمر البشير في 11 أبريل تحت ضغط الشارع.

وقرّر المجلس العسكري، نتيجة ذلك، «تعزيز الوجود الأمني للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى لإعادة الحياة إلى طبيعتها وتأمين المواطنين العزّل وفتح الطرق وتسهيل حركة الناس وحركة المركبات العامة والخاصة وحراسة المرافق الاستراتيجية والأسواق»، بحسب ما جاء في بيانه.

وأفادت لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في حركة الاحتجاج بأن اثنين من الضحايا الأربع الأحد قتلا بالرصاص، فيما قضى آخران «طعنًا بآلة حادة» وتوفيا في مستشفى أم درمان. وحمَّلت اللجنة «المجلس العسكري الانتقالي» و«ميليشياته» مسؤولية مقتل هؤلاء.