أنقذتهم سفينة مصرية.. عشرات المهاجرين عالقون منذ 10 أيام قبالة سواحل تونس

ناجون من غرق مركب كان يقل مهاجرين في مركز إيواء في تونس في 11 مايو 2019. (فرانس برس)

لا تزال سفينة مصرية أنقذت قبل عشرة أيام 75 مهاجرًا في المياه الدولية عالقة قبالة سواحل تونس التي لم تسمح سلطاتها برسوها في موانئها، بحسب ما أعلن الأحد الهلال الأحمر.

وكانت السفينة المصرية «ماريديف 601» التي تعمل لصالح شركة نفطية أنقذت في 31 مايو الماضي، 75 مهاجرًا كانوا على متن زورق تعطّل محركه، وكانوا حينها داخل المياه الإقليمية التونسية على بعد 25 ميلاً من ميناء مدينة جرجيس التابعة لولاية مدنين.

ولم تسمح لهم السلطات التونسية بالرسو ودخول ميناء جرجيس حتى اليوم، حيث قدّم فريق من مكتب الهلال الأحمر في المدينة التونسية الساحلية المساعدات والرعاية الصحية للمهاجرين الذين يعاني بعضهم من المرض، بحسب ما أعلن رئيس فرع الهلال الأحمر التونسي في مدنين، المنجي سليم، لـ«وكالة فرانس برس».

وفي اتصال أجرته معه وكالة «فرانس برس» رفض قبطان السفينة الإدلاء بأي تصريح. وكان القبطان ناشد قبل ستة أيام السلطات التونسية السماح لسفينته بالرسو بصفة عاجلة في ميناء جرجيس.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية التونسية طالبًا عدم نشر هويته إن «المهاجرين يريدون أن يستقبلهم بلد أوروبي».

وكانت منظمة الهجرة الدولية أشارت مطلع يونيو إلى أن «المهاجرين الذين انطلقوا من ليبيا بحاجة ماسّة للمياه والغذاء والألبسة والأغطية وبخاصة للرعاية الطبية».

وتتوزّع جنسيات المهاجرين على 64 بنغلادشيًا وتسعة مصريين ومغربي وسوداني، وبينهم 32 طفلاً وقاصرًا على الأقل.

وأكّدت لورينا لاندو، رئيسة بعثة منظمة الهجرة الدولية في تونس استعداد المنظمة لتوفير الدعم. وقالت «نحن على أتمّ استعداد لتقديم كل المساعدة اللازمة في ما يتعلّق بتوفير المأوى والرعاية الطبية والغذاء والدعم النفسي والاجتماعي للناجين». 

وانسحبت معظم قطع البحرية التي كانت تتولى إجراء الدوريات قبالة ليبيا في السنوات الأخيرة، في حين تواجه سفن المنظمات الإنسانية عراقيل قضائية وإدارية.

ومطلع أغسطس الماضي، سمحت السلطات التونسية على مضض برسو سفينة الشحن «ساروست 5» وإنزال أربعين مهاجرًا غير قانوني منها لأسباب إنسانية وبعد أن أمضوا أيامًا طويلة في البحر.