النتائج الأوّلية للتحقيق المتعلّق بتخريب السُفن في الخليج تؤكد تورط دولة في الهجوم

ناقلة النفط السعودية أمجاد التي تعرضت لعمل تخريبي وفق الرياض وأبوظبي في صور التقطت لها قبالة الفجيرة. (فرانس برس)

أعلنت الإمارات العربيّة المتّحدة الخميس، أنّ النّتائج الأوّلية لتحقيق قادَتْه ويتعلّق بعمليّات تخريب تعرّضت لها سفن في 12 مايو في الخليج تُشير إلى وقوف إحدى الدول على الأرجح وراء تلك العمليّات لكن لا يوجد دليل حتّى الآن على تورّط إيران.

وقدّمت كلّ من الإمارات والسعوديّة والنرويج الخميس، النّتائج الأوّلية للتحقيق المشترك، خلال إحاطة لأعضاء مجلس الأمن الذين سيتلقّون كذلك النتائج النهائيّة لكي ينظروا في ردّ محتمل.

وتعرّضت أربع سفن (ناقلتا نفط سعوديّتان وناقلة نفط نرويجيّة وسفينة شحن إماراتيّة) لأضرار في «عمليّات تخريبيّة» قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز الشهر الماضي، بحسب أبوظبي.

ووقع الحادث النادر في المياه الإماراتيّة في أجواء من التوتّر الشديد في المنطقة بسبب الخلاف بين إيران والولايات المتحدة على خلفيّة تشديد العقوبات النفطيّة الأميركيّة على طهران.

وفي الحادي والعشرين من مايو، أعلن وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو أنّ احتمال أن تكون طهران مسؤولة عن العمليّات التخريبيّة التي استهدفت ناقلات النفط قبالة الإمارات هو أمر «ممكن جدًا». وكانت إيران رفضت أيّ اتّهام لها بالتورّط في الأعمال التخريبيّة التي طالت السفن الأربع.

وبعدَ تقييم الأضرار وإجراء التحاليل، أبلغت الإمارات مجلس الأمن بأنّ الهجمات كانت معقّدةً ومن النوع الذي يُرجّح أنّ أجهزة تابعة لدولة هي مَن نفّذته.

وجاء في بيان مشترك أصدرته الإمارات والسعودية والنرويج أنّه «رّغم أنّ التحقيقات لا تزال مستمرّة، إلّا أنّ هناك أدلّة قويّة على أنّ الهجمات الأربع كانت جزءًا من عمليّة معقّدة ومنسّقة نفّذها طرف لديه قدرات تشغيليّة قويّة، وأنّ ذلك الطرف هو دولة على الأرجح».

وتُشير الخلاصات الأوّلية إلى أنّه «من المحتمل جدًا أن تكون عمليّات التخريب قد نُفّذت بواسطة ألغام ثبّتها على السفن غوّاصون استخدموا زوارق سريعة»، بحسب «فرانس برس».

وتعتبر الإمارات أنّ تحديد أهداف تلك العمليّات التخريبيّة كان يحتاج إلى قدراتٍ استخباراتيّة، علمًا أنّ السفن لم تكُن متمركزةً في المكان نفسه. 

وقال دبلوماسيّون إنّه لم يتمّ التطرّق خلال جلسة مجلس الأمن إلى أيّ دور محتمل لإيران في العمليّات التخريبيّة تلك.

واعتبر السفير السعودي في الأمم المتّحدة عبد الله المعلمي أنّ «إيران تتحمّل مسؤوليّة الهجمات».

وكانت السعوديّة، أكبر مصدّر للنفط في العالم، حذّرت في وقت سابق من أنّ تلك العمليّات التخريبيّة «تستهدف أمان إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي».

من جهته، قال نائب السّفير الروسي فلاديمير سافرونكوف للصحفيّين إنّه «يجب ألّا نتسرّع في الاستنتاجات»، مشيرًا إلى أنّ «التحقيقات ستتواصل».

ومطلع مايو، أرسلت واشنطن حاملة طائرات وقاذفات بي-52 إلى الخليج تحسّبًا لهجمات إيرانيّة محتملة.

وأعلن الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين في وقت سابق أنّ دول مجلس التعاون الخليجي بدأت تسيير «دوريّات أمنيّة معزّزة» في المياه الدوليّة «بتنسيق وثيق مع واشنطن».