قطر تنتقد بياني القمّتين الخليجية والعربية: تعارضا مع سياستنا الخارجية

وزير الخارجية القطري في مؤتمر صحافي في الدوحة في 4 مارس 2019. (فرانس برس)

أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأحد، أنّ بلاده تحفّظت على بياني القمتين الخليجية والعربية اللتين عقدتا في مكة المكرمة لأنّهما «أُعدّا مسبقاً ولم يتم التشاور حولهما».

وقال وزير الخارجية القطري لقناة «التلفزيون العربي»، إنّ «بياني القمتين الخليجية والعربية كانا جاهزين مسبقًا ولم يتمّ التشاور حولهما»، مضيفًا أنّ «قطر تتحفّظ على بياني القمتين العربية والخليجية، لأنّ بعض بنودهما تتعارض مع السياسة الخارجية للدوحة»، حسب ما نقلت «فرانس برس»

وأضاف عبدالرحمن آل ثاني، أنه «كنّا نتمنّى من قمم مكة أن تضع أسس الحوار لخفض التوتر مع إيران»، متابعًا «قمتي مكة تجاهلتا القضايا المهمة في المنطقة كقضية فلسطين والحرب في ليبيا واليمن».

واستضافت السعودية ثلاث قمم في مكّة المكرمة خصّصتها للتعبئة ضد إيران وحذّر خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز من أنّ «الأعمال الإرهابية والتخريبية في الخليج تستهدف أمن إمدادات النفط للعالم».

ونفت طهران أيّ تورّط لها في الهجمات التي استهدفت مؤخّراً منشآت نفطية سعودية وسفن شحن قبالة سواحل الإمارات.

وفي تغريدة أطلقها قبيل انطلاق القمم تعهّد العاهل السعودي التصدّي «بحزم للتهديدات العدوانيّة والأنشطة التخريبيّة».

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في يونيو 2017 علاقاتها بشكل كامل مع قطر بعد أن اتهمت بـ«تمويل الارهاب» ودعم ايران، رغم نفي الدوحة.

وتخضع الدوحة منذ عامين لحصار اقتصادي يشمل حظر السفر المباشر جوا وبرا وبحرا بين الدول المقاطعة والإمارة الخليجية، كما وعقوبات أخرى.

وفي مقابلة أخرى أجرتها معه قناة الجزيرة قال وزير الخارجية القطري الأحد إنّ «بيان القمة الخليجية تحدّث عن خليج موحّد»، متسائلاً «أين هو هذا الخليج الموحّد في ظل استمرار حصار قطر؟».

وأضاف أنّ «البيانين تبنّيا سياسة واشنطن تجاه إيران، وهي سياسة لا تأخذ الجوار الخليجي معها بعين الاعتبار، بل تدين إيران دون الإشارة إلى سياسة وسطية للتحدّث معها».

وانفتحت الدوحة على طهران لتخفيف عزلتها الاقتصادية، وباتت تستورد من الجمهورية الإسلامية حاجياتها الرئيسية وعدّلت مسار عدد من رحلات «الخطوط الجوية القطرية» التي باتت تمرّ فوق إيران بعد أن أغلقت السعودية والإمارات والبحرين مجالاتها الجوية أمام الطائرات القطرية.

المزيد من بوابة الوسط