قمم مكة الثلاث.. الرياض تسعى لإظهار وحدة الخليج والعالمين العربي والإسلامي ضد إيران

لافتات ترحب بالمشاركين في القمتين الطارئتين العربية والخليجية في مكة المكرمة. (فرانس برس)

انتشرت في مدينة مكة المكرمة اللافتات المرحّبة وأعلام الدول المشاركة في ثلاثة اجتماعات سياسية مهمة يحضرها عشرات المسؤولين العرب والمسلمين على مدى يومين بدءًا من الخميس وتهيمن عليها التوترات مع إيران.

وتستضيف المدينة المقدسة لدى المسلمين التي تضم المسجد الحرام والكعبة، قمّتين عربية وخليجية طارئتين بطلب من المملكة منتصف ليل الخميس الجمعة، وقمّة دورية لمنظمة التعاون الإسلامي منتصف ليل الجمعة السبت، بحسب «فرانس برس».

وتعقد هذه القمم في وقت تزدحم فيه شوارع المدينة ومساجدها بالمصلين مع اقتراب نهاية رمضان، إذ تعتبر الأيام العشرة الأخيرة من شهر الصوم الأكثر أهمية للصلاة والدعاء، ما قد يشكل تحديًا لوجستيًا للمنظمين.

وقبل ساعات من القمتين العربية والخليجية، انتشرت أعلام عشرات الدول العربية والخليجية والدول التي تضم جاليات كبيرة من المسلمين، على أعمدة الإنارة الخضراء والذهبية في وسط الشوارع القريبة من المسجد الحرام، أهم مساجد المسلمين.

وسار مصلون بالقرب من الأعلام وهم يرتدون الملابس البيضاء، متوجهين نحو الحرم المكي لأداء مناسك العمرة، وكتب على لافتة كبيرة «المملكة العربية السعودية ترحّب بقادة الدول الخليجية»، وعلى أخرى «المملكة العربية السعودية ترحّب بقادة قمة التضامن الإسلامي».

وتسعى السلطة المحلية في مكة إلى تجنّب حدوث اختناقات مرورية خلال انعقاد القمم الثلاث في وقت يفضّله المصلون عادة لزيارة الحرم المكي وبدء الصلوات والدعاء بعيدًا عن حرارة الشمس خلال ساعات النهار.

وقالت السلطات في إعلان للمقيمين والزوار، إنه ستكون هناك عشر طرق بديلة في جدة ومكة لاستخدامها خلال انعقاد القمم للوصول إلى المسجد الحرام، داعية في المقابل إلى تجنّب ست طرق، وإلى استخدام حافلات النقل العام، وجاء في بداية الإعلان: «ساهم في إنجاح القمم».

وبدأ قادة الدول بالوصول إلى جدة الأربعاء، حيث يقع أقرب المطارات لمكة، وبينهم رؤساء الصومال وجزر القمر والمالديف، بحسب «فرانس برس».


وتشكّل القمم الثلاث مناسبةً للرياض لمحاولة إظهار أنّ الخليج والعالمين العربي والإسلامي كتلة واحدة في مواجهة الجارة إيران، بعدما وجدت المملكة في التوترات الأخيرة فرصة لتشديد الضغوط على خصمها الأكبر في المنطقة.

فمنذ تشديد الإدارة الأميركيّة العقوبات على قطاع النفط الإيراني بداية مايو، تسارعت الأحداث في المنطقة، فتعرّضت ناقلات نفط لهجمات نادرة قبالة سواحل الإمارات، وتكثّفت هجمات متمرّدي اليمن المقرّبين من إيران على السعوديّة، بينها هجوم على خط أنابيب للنفط قرب الرياض بطائرات بلا طيّار. ومن المستبعد أن يقدم المتمردون على أي عمل يستهدف مكة التي تقام فيها مناسك الحج.

وقد طالبت السعودية الأربعاء العالم الإسلامي بـ«رفض تدخّل» إيران في شؤون الدول الأخرى.

وكتبت وزارة الخارجية السعودية على «تويتر»: «المملكة جنّدت كل الإمكانيات لإنجاح القمم»، وفي تغريدة أخرى «الدول اجتمعت من أجل أمن واستقرار المنطقة والعالم في قصر الصفا المطل على الحرم المكي الشريف (..) 
أمام الحرم تلتقي القمم».

المزيد من بوابة الوسط