رئيس وزراء قطر يشارك في قمم مكة الثلاثة وأميركا ترحب

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أرشيفية : فرانس برس)

أعلنت وزارة الخارجية القطرية الأربعاء، أن رئيس وزرائها سيشارك في القمم الثلاث المقرر عقدها في مكة الخميس والجمعة، في أول تمثيل قطري رفيع المستوى بين البلدين منذ المقاطعة التي قادتها السعودية ضد الدوحة قبل عامين. 

وفي حين أن قمة منظمة التعاون الإسلامي التي تعقد الجمعة كانت مقررة منذ زمن طويل، فإن الرياض دعت الى قمتين طارئتين الخميس، هما لمجلس التعاون الخليجي وللجامعة العربية، لمناقشة التوترات الإقليمية في المنطقة.

ومنذ 2017 تفرض السعودية وحلفاؤها حصارًا على قطر، يشمل حظر الملاحة والتجارة والرحلات الجوية المباشرة وتحليق الطائرات القطرية في أجوائها والمرور في أراضيها. 

ويتهم التحالف الذي يضم الإمارات والبحرين ومصر، قطر بدعم حركات إسلامية وتأييد إيران، وهو ما تنفيه الدوحة.

ووفقًا لوكالة «فرانس برس»، صرحت المتحدثة باسم الخارجية القطرية لولوة راشد الخاطر، أن «القيادة قررت المشاركة الرفيعة على مستوى رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني في قمم مكة الثلاث». 

ويتوقع أن تتناول هذه القمم تزايد التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها في منطقة الخليج من جهة أخرى، والأحداث العنيفة التي تشهدها المنطقة.

واستُهدفت العديد من ناقلات النفط في الخليج في ظروف غامضة في الأسابيع الأخيرة، كما استهدف المتمردون الحوثيون الذين تقول الرياض إنهم يعملون بأوامر إيرانية، خطاً للنفط السعودي بطائرة مسيّرة. 

وأضافت المتحدثة القطرية أن «مشاركة قطر والدول التي تتمتع بالعقلانية وحسّ المسؤولية تعدّ واجبًا قوميًا وإنسانيًا لتحقيق الأمن الجماعي والمصلحة العليا لشعوب المنطقة ولعقلنة الخطاب القائم». 

وذكرت شبكة الجزيرة الممولة من الحكومة القطرية أن «مصدرًا رفيع المستوى صرح حصريًا لها الأربعاء، أنه سيتم عقد لقاءات مباشرة بين الشيخ عبد الله ومسؤولين كبار من السعودية والإمارات والبحرين وغيرها من الدول، خلال الاجتماع الذي يبدأ الخميس»، إلا أنه «من غير المرجح أن يشارك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام»، بحسب الجزيرة. 

ترحيب أميركي
وسارعت الولايات المتحدة، التي فشلت حتى الآن جهودها الدبلوماسية في التوفيق بين حلفائها، إلى الترحيب بهذا الإعلان، إذ قالت مورغن أورتيغاس المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية «نأمل أن تكون هناك أخبار سارة في ختام هذه الاجتماعات».

وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي جعل إيران عدوّه الأول، تطالب على الدوام دول الخليج العربية بأن تصطف معاً في مواجهة طهران، وتضغط من أجل إنشاء تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط، شبيه لحلف شمال الأطلسي، لكنّ الخلاف السعودي-القطري يحول دون ذلك.

وقالت أورتيغاس إنّ «وحدة الخليج ضرورية، للتصدّي للتأثير الضارّ لإيران ولمكافحة الإرهاب وبالطبع لضمان مستقبل مزدهر»، مضيفة «من الضروري، في رأينا، أن يتّحد مجلس التعاون الخليجي ضدّ التهديدات الإقليمية».