العاهل الأردني يبلغ كوشنر بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكلف خطة السلام الفلسطينية-الإسرائيلية جاريد كوشنر، ضرورة تكثيف الجهود لتحقيق السلام الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي، إن «الملك عبد الله استقبل في قصر الحسينية الأربعاء، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، الذي يزور الأردن ضمن جولة له في المنطقة حيث جرى بحث المستجدات الإقليمية، خصوصا الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي»، وفق «فرانس برس».

وأكد الملك «ضرورة تكثيف جميع الجهود لتحقيق السلام الشامل والدائم على أساس حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية».

ولم يعلن الأردن، حليف واشنطن الرئيسي في المنطقة، حتى الآن موقفه من المؤتمر الاقتصادي الذي أعلن عنه البيت الأبيض حول خطة السلام بين اسرائيل والفلسطينيين الشهر المقبل في البحرين. وكان وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي قال الثلاثاء إن أي طرح اقتصادي لمعالجة الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين «لا يمكن أن يكون بديلا لخطة سياسية شاملة لتنفيذ حل الدولتين».

ووصل كوشنر الى عمان قادما من المغرب سعياً لحشد الدعم لهذه الخطة التي يرتقب أن يكشف عن شقّها الاقتصادي في نهاية يونيو في المنامة في غياب الفلسطينيين. ومنذ تولّيه منصبه يبدي الرئيس دونالد ترامب رغبة في التوصل إلى «اتّفاق نهائي» بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أمل أن ينجح حيث فشل كل أسلافه من الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء.

لكنّ المعادلة تبدو حساسة جداً لأن الفلسطينيين يقاطعون الادارة الأميركية منذ ان اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لاسرائيل في ديسمبر 2017. ويأمل كوشنر في الحصول على تأييد قسم من الفلسطينيين عبر وعده بتنمية اقتصادية فعلية وهو مدرك انه بحاجة لدعم دول عربية حليفة للولايات المتحدة لتحقيق ذلك. ويرافق كوشنر في زيارته الى المغرب والاردن واسرائيل ذراعه اليمنى جايسون غرينبلات وكذلك الممثل الاميركي الخاص لشؤون إيران في وزارة الخارجية براين هوك.

وشارك كوشنر وغرينبلات في المغرب بمأدبة إفطار أقامها على شرفه العاهل المغربي محمد السادس وولي عهده مولاي حسن ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة. وقال غرينبلات في تغريدة على تويتر «شكراً لكم جلالة الملك على هذه الأمسية الخاصة وعلى مشاركة حكمتك»، مضيفاً أنّ «المغرب صديق هام وحليف للولايات المتحدة».

وسيزور كوشنر لاحقاً اعتباراً من الأول من يونيو مونترو في سويسرا ثم لندن حيث سيشارك في زيارة الدولة التي يقوم بها ترامب الى بريطانيا. ومن المتوقع أن تكشف الولايات المتحدة في 25 و 26 يونيو خلال مؤتمر المنامة عن الشق الاقتصادي من خطتها للسلام التي لم يكشف عن شقها السياسي بعد.

وأعلنت السلطة الفلسطينية انها لن تشارك في هذا المؤتمر فيما لا تزال الدول المشاركة غير معروفة باستثناء الإمارات التي أكدت حضورها.

«خطة محاطة بسرية تامة»
وسيجمع المؤتمر الاقتصادي في البحرين الذي يحمل اسم «من السلام الى الإزدهار» الى جانب مسؤولين حكوميين، ممثلين عن المجتمع المدني وعالم الاعمال. وأعلن البيت الأبيض أن اجتماع المنامة فرصة «لتشجيع الدعم لاستثمارات ومبادرات اقتصادية محتملة يمكن ان تجعل اتفاق سلام ممكنا».

لكن الفلسطينيين أكدوا عدم مشاركتهم. وندد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالمحاولات الهادفة الى تشجيع «التطبيع الاقتصادي».

المزيد من بوابة الوسط