مئات من موظفي البنوك يتظاهرون خلال ثاني أيام الإضرابات بالسودان

تظاهر مئات من موظفي البنوك وجهات حكومية بما في ذلك وزارة النفط خارج مبنى بنك السودان المركزي، وتعطلت حركة الحافلات في اليوم الثاني للإضراب الذي دعا له تحالف الحرية والتغيير للضغط على المجلس العسكري لنقل السلطة إلى المدنيين.

 وبين المحتجين الذين حملوا لافتات كتب عليها «إضراب إضراب» و«مدنية» ولوح بعضهم بعلم السودان، قالت سمية عثمان وهي موظفة بشركة اتصالات: «حصل هجوم من العسكر على الإضراب أمس، واحنا جايين لأننا نرفض حكومة العسكر وما حصل البارحة»، وفق «فرانس برس».

واحتجز «مسلحون» وفق قادة الاحتجاج موظفين من البنك المركزي، الثلاثاء، داخل مكاتبهم للضغط عليهم للتراجع عن الإضراب.

«مسافرون عالقون»
وبدأ مطار الخرطوم بتسيير رحلات، الأربعاء، على الرغم من تعليق شركات الطيران السودانية «بدر» و«تاركو» و«نوفا» رحلاتها لليوم الثاني على التوالي. وشارك العديد من موظفي المطار في الإضراب الثلاثاء.

وجراء إضراب الموظفين لليوم الثاني، أُصيبت محطة الحافلات الرئيسة التي تنقل الركاب بين العاصمة الخرطوم والولايات، بالشلل. وشوهد مئات المسافرين ينتظرون خارج المحطة يبحثون عن مركبات خاصة تقلهم إلى وجهاتهم في مختلف مناطق البلاد.

وشارك، أمس الثلاثاء، آلاف الموظفين والعمال في المكاتب الحكومية والبنوك وميناء البلاد الرئيسي على البحر الأحمر، ومن القطاع الخاص للتأكيد أن الحكم المدني وحده الكفيل بإخراج السودان من أزمته السياسية. وقبل بدء الإضراب أعلن قادة الاحتجاجات أن العاملين في القطاع الصحي ووكلاء النيابة والمحامين وموظفي الكهرباء والمياه، إضافة إلى موظفي قطاعات المواصلات العامة والسكة الحديد والطيران المدني سيشاركون في الإضراب.

وأطاح الجيش البشير بعد أشهر من التظاهرات واعتصام عشرات الآلاف أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم. ويواجه ضباط الجيش الذين يحظون بمساندة إقليمية مطالب المحتجين ودول غربية بالتنحي وتسليم السلطة للمدنيين. وما زال الآلاف يعتصمون أمام مقر قيادة الجيش. وقبل تعليق المفاوضات الأسبوع الماضي اتفق الطرفان على قضايا رئيسية مثل فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وبرلمان من 300 عضو يكون ثلثاه من تحالف الحرية والتغيير.

ويتعثر التفاوض بسبب إصرار قادة الاحتجاجات على أن يتولى المدنيون رئاسة مجلس السيادة وغالبية عضويته، وهو المقترح الذي رفضه العسكريون.