اتّهام متظاهرَين جزائريين بمحاولة قتل شرطي وإيداعهما الحبس الموقت

متظاهر جزائري يقف بوجه قوات مكافحة الشغب في الجزائر العاصمة. (فرانس برس)

وجّه القضاء الجزائري، الثلاثاء، تهمة «محاولة القتل العمد» إلى رجلين وأودعهما الحبس الموقت، لإقدامهما قبل نحو 15 يومًا على «دفع ورمي» شرطي من سطح شاحنة شرطة في العاصمة إثر رشّه متظاهرين بالغاز المسيل للدموع.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن بيان لنيابة الجمهورية في محكمة سيدي أمحمد في العاصمة أنّه «تمّ تقديم المشتبه فيهما في حادثة دفع ورمي عون شرطة من سطح شاحنة شرطة بالبريد المركزي، أمام وكيل الجمهورية الذي أمر بفتح تحقيق قضائي».

وأضاف البيان أنّ المشتبه فيهما البالغين من العمر 38 و28 عامًا وجّهت إليهما تهمتا «جناية محاولة القتل العمد وجنحة الاعتداء بالعنف على رجال القوة العمومية، ليتم الأمر بوضعهما رهن الحبس الموقت بعد سماع أقوالهما من طرف قاضي التحقيق».

وفي 17 مايو 2019، نشرت الشرطة تعزيزات كبيرة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحة البريد المركزي، نقطة التظاهر المعتادة في العاصمة الجزائرية منذ بداية حركة الاحتجاج في 22 فبراير. 

لكن سرعان ما أحاط المتظاهرون بعناصر الشرطة وشاحناتها الصغيرة، وسط أجواء متوترة لم تخل من بعض التدافع لكن من دون حصول أعمال عنف تذكر.

وبحسب شريط فيديو انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر شاحنة عسكرية صغيرة يقف على سطحها شرطي وهو يرش الغاز المسيل للدموع على متظاهرين صعدوا إلى مقدّمة الشاحنة.

وما إن يدير الشرطي ظهره ليعود إلى الجزء الخلفي من سطح الشاحنة حتى ينتهز رجلان الفرصة فيصعدان بسرعة إلى سطحها، من جهة المقدّمة ويفاجآن الشرطي بدفعه من أعلى السطح، من دون أن يعرف أين سقط الشرطي وكيف. ولم يوضح بيان النيابة العامة ما إذا كان الشرطي أصيب بجروح من جراء دفعه من أعلى سطح الشاحنة.

ووفقًا لقانون العقوبات الجزائري، فإنّ عقوبة محاولة القتل هي نفس عقوبة القتل وتصل إلى السجن لمدى الحياة.

أما تهمة الاعتداء بالعنف على أحد عناصر إنفاذ القانون فتصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمس سنوات، وإلى السجن لمدة عشر سنوات إذا ما تسبب الاعتداء بجروح، والسجن لمدة 20 سنة إذا تسبب بتشويه أو عجز دائم.