الأمن اللبناني يوضح حقيقة ترحيل سوريين قسرًا إثر وصولهم إلى مطار بيروت

نفى الأمن العام اللبناني، السبت، ما ورد في بيان لمنظمات حقوقية حول إجباره مواطنين سوريين إثر وصولهم إلى مطار بيروت التوقيع على استمارات عودة طوعية قبل ترحيلهم إلى بلادهم.

ونددت خمس منظمات حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش، الجمعة، بترحيل لبنان 16 سوريًّا على الأقل من مطار بيروت خلال يوم واحد بعد إجراءات «موجزة»، رغم أن عددًا منهم مسجلون كلاجئين، وأبدوا خشيتهم من إعادتهم إلى بلادهم، وفق «فرانس برس».

وقالت المديرية العامة للأمن العام اللبناني السبت، في بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، إنها «تنفي جملة وتفصيلًا إجبارها السوريين على توقيع أي استمارة». وأشارت إلى أن «كل سوري يصل إلى لبنان ولا يستوفي شروط الدخول، ويطلب طوعًا وبملء إرادته الذهاب إلى سورية لعدم رغبته في العودة إلى البلد المقيم فيه لأسباب عدة، يوقع على تعهد مسؤولية باختياره العودة طوعًا».

وكانت المنظمات الخمس ذكرت أن السوريين الـ16 لم يُمنَحوا «أي فرصة فعلية لطلب اللجوء أو الاعتراض على ترحيلهم، بل أٌجبروا على توقيع استمارات عودة طوعية إلى الوطن»، وجرى ترحيلهم عبر معبر المصنع الحدودي. وشددت المنظمات على أن لبنان «مُلزم بألا يعيد أو يسلم أي شخص في حال وجود أسباب وجيهة تشير إلى أنه قد يواجه خطر التعرض للتعذيب». كما أنه «ملزم أيضًا بمبدأ القانون الدولي العُرفي في عدم الإعادة القسرية».

وتقدر السلطات اللبنانية عدد اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيها راهنًا بنحو مليون ونصف المليون شخص، بينما تفيد بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بوجود أقل من مليون. ويكرر مسؤولون لبنانيون مطالبتهم بإعادة السوريين إلى بلادهم بحجة انتهاء الحرب في مناطق عدة استعادتها الحكومة السورية خلال العامين الأخيرين.

ونقلت وسائل إعلام محلية في لبنان أن مجلس الدفاع الأعلى، الذي يبقي قراراته سرية، فوض مؤخرًا جهاز الأمن العام اللبناني ترحيل كل سوري يدخل بطريقة غير شرعية إلى البلاد. من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الجمعة نقلًا عن «تقرير أمني» بأن الجيش اللبناني والقوى الأمنية رحلوا 301 سوري في الفترة الممتدة بين السابع من مايو والعشرين منه، تنفيذًا لقرار مجلس الدفاع.

ويقدِّر الأمن العام اللبناني بأكثر من 170 ألف سوري عدد الذين عادوا إلى بلدهم منذ نهاية العام 2017 حتى مارس، لكن منظمات غير حكومية تقول إن عدد العائدين «أقل من ذلك بكثير»، وفق بيان المنظمات الخمس.