«الأونروا» ترد على دعوة مبعوث ترامب لتفكيكها: «نرفض أي اتهامات مضللة»

بيير كرينبول المفوض العام للأونروا خلال مؤتمر صحفي في غزة 23 مايو 2019. (فرانس برس)

رفض مفوض عام وكالة «غوث» وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، دعوة الولايات المتحدة لتفكيك الوكالة الأممية، مشيرا إلى أنه «لا يمكن تحميلها مسؤولية توقف جهود السلام». 

وأكد بيير كرينبول، في مؤتمر صحفي عقده في مقر الأونروا في قطاع غزة، رفض الانتقادات التي وجهها المبعوث الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات للوكالة، مشددا على أن لا أحد يستطيع نزع الشرعية عنها، بحسب ما نقلته «فرانس برس».

وقال كرينبول «إننا نرفض أي اتهامات للأونروا بأنها مسؤولة عن فشل حل القضية سياسيا ونرفض أي اتهامات غير حقيقية ونعتبرها مضللة».

اقرأ أيضًا.. محللون عن وقف تمويل أونروا: أميركا تخدم مخططات إسرائيل وتُنهي فرص السلام

وأضاف المفوض العام أنه «عندما اتخذت الولايات المتحدة قرار قطع المساعدات عن الأونروا عبرنا عن أسفنا لهذا القرار لأنه أثر فعلا على أكبر مؤسسة شريكة في العمل الإنساني. لن نسمح على الإطلاق بأي محاولة لنزع الشرعية عن الأونروا».

وتابع أن «الأونروا ليست مسؤولة عن زيادة أعداد اللاجئين واستمرار مشكلتهم، المسؤول هو الوضع والفشل السياسي ولا يجب تسليط الأضواء على أن الأونروا هي المسؤولة عن ذلك».

وأكد كرينبول أن «الجمعية العامة للأمم المتحدة تقول إن الأونروا ستستمر في تقديم خدماتها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين». 

وفي رده على سؤال لـ«فرانس برس»، حول ما إذا كانت هناك علاقة بين الأزمة المالية للوكالة وخطة السلام الاميركية للسلام، شدد كرينبول على أن «عمل الأونروا لا علاقة له بأي صفقات» في إشارة لخطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي قالت الولايات المتحدة أنها ستطرحها الشهر المقبل. 

اقرأ أيضًا.. أميركا توقف تمويل أونروا.. وناطق باسم عباس: اعتداء سافر

وأشار المفوض العام إلى تبني الوكالة استراتيجية لجلب الدعم، وقال «نناشد كل المانحين أن يحافظوا على مستوى الدعم الذي قدموه العام الماضي للأونروا حتى نتمكن من مواصلة تقديم الخدمات».

وأعلنت الإدارة الأميركية في أغسطس 2018 وقف كل التمويل المقدم إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذي كان يقدر بنحو 300 مليون دولار.

وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء وصف غرينبلات الوكالة الأممية بأنها «ضمادة للجرح، وأن الوقت قد حان لكي تتولى الدول المضيفة للاجئين والمنظمات غير الحكومية الخدمات التي تقدمها الوكالة الدولية».

وقال غرينبلات للمجلس إن «نموذج الأونروا خذل الشعب الفلسطيني».

وفي تصريح سابق لـ«فرانس برس»، نوه الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين سامي مشعشع إلى أن «مطالب الوكالة المالية لا تقتصر على غزة وإنما تسعى لتغطية الميزانية العامة»، مشيرا إلى أن «اجتماعات ستعقد في يونيو وسبتمبر المقبلين مع الدول المتبرعة لبحث هذا العجز».

وتنظم الولايات المتحدة يومي 25 و26 يونيو مؤتمرا اقتصاديا في البحرين بهدف مناقشة الجانب الاقتصادي لخطتها للسلام في المنطقة التي قال غرينبلات أنها يمكن أن تحقق «مستقبلا مزدهرًا للفلسطينيين».

اقرأ أيضًا.. «التايمز»: الولايات المتحدة ستعرض على الفلسطينيين المال مقابل التخلي عن الدولة في مباحثات البحرين

وأكدت القيادة الفلسطينية الأربعاء أنها لن تشارك في مؤتمر البحرين.

وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها الرسمية مع الإدارة الأميركية في ديسمبر 2017، عقب اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة إسرائي

المزيد من بوابة الوسط