المجلس العسكري السوداني: نتوقّع اتفاقًا كاملاً مع المحتجين «في وقت وجيز»

نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان محمد حمدان دقلو في مؤتمر صحفي الخرطوم، 18مايو 2019. (أ ف ب)

توقع نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو، التوصّل إلى «اتفاق كامل» بين الجيش والمحتجين حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، «في وقت وجيز»، وذلك في وقت يجتمع الطرفان في الخرطوم لإتمامه. 

وقالت قوات الدعم السريع التي يقودها دقلو الشهير بـ«حميدتي» في بيان ليل الإثنين، إن قائدها «بشّر بالوصول إلى اتفاق كامل بين المجلس وقوى الحرية والتغيير (المحتجين) في وقت وجيز»، حسب وكالة «فرانس برس». 

واستؤنفت مساء الإثنين، في الخرطوم المفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم وقوى الاحتجاج حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، وسط استمرار الخلاف حول الجهة التي ستتولى رئاسته.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في القصر الجمهوري بأنّ المفاوضات بدأت في التاسعة والنصف ليلاً بالتوقيت المحلي.

السودان..الجيش وقوى الاحتجاج يستأنفان الحوار حول الهيئة الانتقالية

وقال ساطع الحاج عضو وفد «تحالف قوى الحرية والتغيير» للتفاوض مع المجلس العسكري حول تسليم السلطة للمدنيين في تصريح إلى «فرانس برس» إنّ «الخلاف حول رئاسة المجلس السيادي ونسب مشاركة المدنيين والعسكريين ما زال قائمًا».

وكانت المفاوضات بين الطرفين استؤنفت ليل الأحد وتواصلت حتى فجر الإثنين، إلا أن الطرفين لم يصلا إلى اتفاق نهائي وقررا مواصلة المباحثات مساء الإثنين.

وأوضح الحاج أنّ «الاجتماع المطول الذي انفض صباح اليوم تخلله عصف ذهني من الأطراف، ونحن كقوى حرية وتغيير تمسكنا بأن يكون رئيس مجلس السيادة مدنيًا وغالبية الأعضاء من المدنيين»، مضيفًا «بررنا ذلك لأن المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي لن يقبلا التعامل مع حكومة عسكرية إضافة للمزاج الشعبي الذي يرغب في حكومة مدنية». 

إلا أن المجلس العسكري تمسك بأن يكون رئيس المجلس السيادي من العسكريين، وفقًا للحاج «وبغالبية أيضًا من العسكريين، وبرروا ذلك بالتهديدات الأمنية التي تواجه البلاد». 

وكان المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين كباشي، أشار في مؤتمر صحفي فجر الإثنين بالقصر الجمهوري إلى مواصلة المحادثات «آملين الوصول إلى اتفاق نهائي»، مشيرًا إلى أنه «تمت مناقشة هيكلية السلطة السيادية».

«مستمرون في مواكبنا واعتصاماتنا»

ونشر تحالف قوى الحرية والتغيير بيانًا الإثنين يوضح «جدول الحراك السلمي لهذا الأسبوع»، قائلاً «مستمرون في مواكبنا واعتصاماتنا ووقفاتنا حتى تحقيق كل أهداف ثورتنا المجيدة، وأولها تسلم مقاليد الحكم من قبل السلطة الانتقالية المدنية».
وفي 6 أبريل، بدأ اعتصام أمام مقرّ القيادة العامّة للجيش استمرارًا للحركة الاحتجاجيّة التي انطلقت في ديسمبر 2018 للمطالبة برحيل الرئيس عمر البشير الذي أطاحه الجيش بعد خمسة أيام.

ومذّاك، يُطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى حكومة مدنيّة.

المزيد من بوابة الوسط