الحوار بين العسكريين وقادة الاحتجاجات في السودان يستأنف اليوم

محتجون يعتصمون أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في الخرطوم (ا ف ب)

تُستأنف، اليوم الإثنين، المحادثات بين الجيش والمحتجين بشأن الانتقال السياسي في السودان، بحسب ما أكد الطرفان الأحد، ونقلت «فرانس برس».

وقال الفريق الركن شمس الدين كباشي إبراهيم، الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي، في تصريحات صحفية، إن جلسات التفاوض بين المجلس والمحتجين ستُستأنف ظهر الإثنين.

اقرأ أيضًا: قادة الاحتجاجات في السودان يتشاورون قبل لقاء العسكري السوداني غدًا

وأضاف: «إن استئناف التفاوض يأتي في أجواء أكثر تفاؤلًا بين الطرفين للوصول إلى اتفاق حول ترتيبات الفترة الانتقالية».

وفي وقت سابق، صرح أحد الناطقين باسم «تحالف الحرية والتغيير»، رشيد السيد لـ«فرانس برس»، بأن «الاجتماع الذي كان مرتقبًا اليوم (الأحد) سيُعقد الإثنين». ولم يوضح الناطق أسباب إرجاء الاجتماع. إلا أن مصادر في التحالف أشارت إلى أن مكوناته طلبت ذلك بهدف إنهاء المشاورات الداخلية، قبل لقاء أعضاء المجلس العسكري الانتقالي.

وأعلن التحالف، السبت، أن الجيش السوداني اقترح استئناف المحادثات بشأن نقل السلطة إلى إدارة مدنية، علمًا بأنها متعثرة حاليًا.

ويعتصم آلاف المتظاهرين منذ أسابيع أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في الخرطوم، مطالبين المجلس العسكري الذي تسلم الحكم في البلاد منذ إطاحة الرئيس عمر البشير في 11 أبريل، بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

والمفاوضات بين قادة تحالف الحرية والتغيير الذي يقود حركة الاحتجاج، والمجلس العسكري تراوح مكانها.

ويختلف الطرفان على تشكيلة المجلس المشترك الذي يفترض أن يحل محل المجلس العسكري، إذ أن الجنرالات يريدونه أن يكون تحت سيطرة العسكريين، فيما يسعى المتظاهرون إلى أن يكون المدنيون أكثرية فيه.

ويريد الجنرالات أيضًا الحفاظ على الشريعة مصدرًا للتشريع. وقال تحالف الحرية والتغيير في بيان إنه رصد نقاط اختلاف، واقترح التوصل إلى حلها خلال «72 ساعة» اعتبارًا من لحظة بدء المحادثات.

اقرأ أيضًا: الجيش السوداني يقترح استئناف المفاوضات وقادة الاحتجاجات يحددون 5 محاور

ومساء الأحد، قطع محتجون طريقًا رئيسية في الخرطوم، بحسب ما أفاد شهود عيان والمجلس العسكري. وقال شهود إن متظاهرين غاضبين قطعوا الطريق بعدما منعتهم الشرطة من التوجه إلى مكان الاعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة. وقطع رجال ونساء الطريق بواسطة صخور وجذوع أشجار وغصون، بحسب الشهود.

واعتبر المجلس العسكري أن قطع الطريق «غير مقبول» ويتسبب بـ«فوضى» و«يصعب حياة المواطنين». ونفى المجلس تقارير غير مؤكدة أفادت بأن قوات الأمن تحاول فض الاعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة.