الجولاني يظهر مجددًا ويدعو إلى «حمل السلاح» للدفاع عن إدلب

صورة من المقابلة التي أُجريت مع أبومحمد الجولاني (الإنترنت)

دعا القائد العام لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا)، أبو محمد الجولاني، إلى «حمل السلاح للدفاع عن معقل قواته في شمال غرب سورية»، معتبرًا أن تصعيد القصف السوري والروسي أسقط كافة الاتفاقات حول إدلب، حسبما نقلت «فرانس برس».

وقال الجولاني، في مقابلة مصورة أجراها معه الناشط الإعلامي في إدلب طاهر العمر الذي نشرها على حسابه في تطبيق «تلغرام» أمس الأحد، «نتوجه لأي قادر على حمل السلاح ولأي قادر بأن يقوم بواجبه الجهادي.. إلى أن يتوجه إلى ساحة المعركة».

وذكرت «فرانس برس»، إن «الناشط يقول إن المقابلة أُجريت في ريف حماة الشمالي، لكنها، الوكالة، «لم يتسنَ لها التحقق من ذلك».

اقرأ أيضًا.. موسكو: الجولاني في «حالة حرجة» إثر غارة روسية

وأشارت إلى أن «هيئة تحرير الشام» تسيطر مع فصائل جهادية على إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي..

التصعيد العسكري نتاج فشل المؤتمرات السياسية للالتفاف على الثورة السورية

ويتعرض ريف إدلب الجنوبي مع ريف حماة الشمالي لقصف جوي سوري وروسي كثيف منذ نهاية أبريل، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي- تركي تم التوصل إليه في سوتشي، العام الماضي، ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل، وفق «فرانس برس».

واعتبر الجولاني، الذي ظهر في المقابلة جالسًا على الأرض تحت شجرة وسط حقل يكسوه العشب الأخضر وهو يرتدي لباسه العسكري ومعه سلاحه، أن «التصعيد الأخير نتاج لفشل المؤتمرات السياسية، ومحاولة الخداع السياسي، التي كان يحضر لها للالتفاف على الثورة السورية من أستانا إلى سوتشي».

وقال إن هذه الحملة «أعلنت وفاة كل الاتفاقات والمؤتمرات السابقة ومَن كان يرعاها أو يشارك فيها، وأظهرت أن الاعتماد.. على القوة العسكرية فقط».

وبين 29 أبريل و9 مايو دفع القصف السوري والروسي أكثر من 180 ألف شخص إلى النزوح، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وطال 15 منشأة صحية و16 مدرسة وثلاثة مخيمات للنازحين.

ومنذ نهاية الشهر الماضي بلغت حصيلة القتلى المدنيين جراء القصف نحو 120 قتيلًا، بينهم أكثر من 20 طفلًا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتيرة القصف في سورية وصلت حدًّا غير مسبوق منذ اتفاق سوتشي

وتتهم دمشق، تركيا الداعمة للفصائل المقاتلة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق سوتشي، الذي نجح بعد إقراره في سبتمبر بإرساء هدوء نسبي. إلا أن قوات النظام صعَّدت منذ فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقًا

ويقول المرصد السوري، إن وتيرة القصف وصلت حدًّا غير مسبوق نهاية أبريل الماضي، منذ توقيع اتفاق سوتشي.

وتمكنت قوات النظام من التقدم في ريف حماة الشمالي، حيث سيطرت على قرى وبلدات أبرزها كفرنبودة. ولم تعلن دمشق رسميًّا بدء هجوم واسع لطالما لوَّحت بشنه على إدلب ومحيطها، لكن الإعلام الرسمي يواكب يوميًّا تقدم قوات النظام.

اقرأ أيضًا.. «النصرة» تفك ارتباطها مع «القاعدة» والجولاني يظهر للمرة الأولى

ويرجح محللون أن يكون الهجوم محدودًا. وتتهم دمشق وحليفتها موسكو الفصائل الموجودة في ريف حماة الشمالي باستهداف قاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية المجاورة.

ورأى الجولاني أن «من حق الثوار أن يقصفوا هذه القاعدة التي تتسبب بقتل الشعب السوري»، مضيفًا: «المعادلة واضحة، فإذا أرادت القيادة الروسية أن توقف القصف عن حميميم فعليها بكل بساطة أن تتوقف عن دعم النظام وعن قتل الشعب السوري».

وتؤوي محافظة إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازحون من محافظات أخرى.