المتمردون اليمنيون يؤكدون عزمهم الانسحاب من الحديدة السبت

فريق من برنامج الأغذية العالمي يزور مخازن القمح في «مطاحن البحر الأحمر» في مدينة الحديدة اليمنية. (فرانس برس)

أعلن المتمردون اليمنيون، السبت، اعتزامهم تنفيذ «انسحاب أحادي الجانب» من ثلاثة موانئ في محافظة الحديدة غرب اليمن، مؤكدين أنه يأتي نتيجة رفض القوات الموالية للحكومة تنفيذ اتفاق السويد.

وقال رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي في تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن الانسحاب «أحادي الجانب سيتم في الساعة 10.00 (7.00 تغ) من السبت».

وكان رئيس لجنة الأمم المتحدة للإشراف على التهدئة أعلن، مساء الجمعة، أن المتمردين الحوثيين سيبدأون بالانسحاب من مدينة الحديدة اليمنية السبت.

وقال الجنرال مايكل لولسغارد في بيانه إن «هذه الخطوة العملية الأولى على أرض الواقع منذ إبرام اتفاق الحديدة»، موضحًا أن عملية انسحاب المتمردين الحوثيين ستنتهي بحلول الثلاثاء. وستتولى بعثة من الأمم المتحدة بقيادة الجنرال الدنماركي مراقبة انسحاب الحوثيين.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في فبراير التوصل إلى اتفاق ينص على انسحاب على مرحلتين من مدينة الحديدة وموانئها، لكن الاتفاق لم يطبق.

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الحوثيين رفضوا الانسحاب من الموانئ، خشية أن تدخلها وتسيطر عليها قوات مرتبطة بالتحالف العسكري الذي تقوده السعودية.

ورحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا بأي خطوة جادة لتنفيذ الاتفاق، إلا أنها حذرت من محاولات المتمردين الحوثيين «تضليل» المجتمع الدولي.

وكتب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في تغريدة على تويتر: «نرحب بأي خطوة جادة نحو تنفيذ اتفاق السويد بشأن إعادة الانتشار في موانئ ومحافظة الحديدة»، محذرًا من «محاولات الميليشيا تضليل المجتمع الدولي ومجلس الأمن قبل انعقاد جلسته المقبلة».

وأوضح الإرياني أن الخطوة الأولى من الاتفاق تنص على انسحاب الحوثيين من ميناءي الصليف ورأس عيسى وتسليم خرائط الألغام للأمم المتحدة ونزعها، بينما الخطوة الثانية على الانسحاب من ميناء الحديدة الرئيسي وانسحاب القوات الحكومية من منطقة تدعى «كيلو 8».

وذكر الإرياني أن «أي انتشار أحادي لا يتيح مبدأ الرقابة والتحقق المشترك من تنفيذ بنود اتفاق السويد هو مراوغة وتحايل لا يمكن القبول به».

وتقع الحديدة على البحر الأحمر ويمر عبر مينائها نحو 70% من الواردات اليمنية والمساعدات الإنسانية، ما يجعلها شريان حياة لملايين من السكان الذين باتوا على حافة المجاعة.

المزيد من بوابة الوسط