خلاف فلسطيني أميركي في مجلس الأمن حيال خطة واشنطن للسلام

مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعه في 26 فبراير 2019 (فرانس برس)

أظهر الفلسطينيّون والأميركيّون، الخميس، مواقف متناقضة حيال خطة السّلام المستقبليّة التي يُرتقب أن تكشفها واشنطن في يونيو، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصّصت للبحث في الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينيّة -حسبما ذكرت «فرانس برس». 

وقال وزير الخارجيّة الفلسطيني رياض المالكي -في الجلسة التي حضرها جايسون غرينبلات مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط-، إنّ «خطة السلام الأميركيّة المستقبليّة ليست ثمرة جهود سلام».

وأضاف الوزير الفلسطيني أن «كلّ شيء يُشير حتّى الآن إلى أنّ الأمر لا يتعلّق بخطّة سلام، ولكن بشروط علينا أن نقبلها. ولا يمكن لأيّ أموال أن تجعل هذه الشروط مقبولة».
 
غرينبلات يقول إن خطته ستكون واقعية وقابلة للتطبيق
وردّ غرينبلات بالقول إنّ «الرّؤية التي سيتمّ اقتراحها ستكون واقعيّةً وقابلة للتّحقيق»، مُشيراً إلى أنّ «الفريق الذي أعدّها أراد أن تكون له نظرة جديدة على أسباب النزاع»، ومطالباً بمساعدة طرفَي النزاع على بحثها عندما يتمّ كشف النقاب عنها. 

اقرأ أيضًا.. دولة تحت مسمى «فلسطين الجديدة».. جريدة إسرائيلية تنشر «مسودة صفقة القرن» الأميركية

ذكرت «فرانس برس»، أن حضور المسؤولَيْن في غرفة واحدة أمر نادر، وذلك في وقت جمّدت السُلطة الفلسطينيّة منذ ديسمبر 2017 علاقتها مع الإدارة الأميركيّة عقب اعتراف ترامب بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

وهذا الاجتماع غير الرسمي في مجلس الأمن نظّمته إندونيسيا والكويت العضوان غير الدائمين، تخلّله عرض أشرطة فيديو ومداخلات لخبراء ينتقدون إسرائيل والدعم الأميركي لها.

وندّد غرينبلات بعدم دعوة إسرائيل إلى التعبير عن رأيها، وبما تشهده الأمم المتحدة من «انحياز ضدّ إسرائيل التي تحوّلت من بلدٍ صغير ضعيف وهشّ عند قيامها، إلى دولة ديمقراطية مزدهرة».

المالكي يقول إن هناك أكثر من 600 ألف مستوطن في الأراضي الفلسطينيّة
وقال غرينبلات «فلنكفّ عن الادّعاء بأنّ المستوطنات هي التي تعيق التوصّل إلى حلّ سياسي»، معتبراً أنّ «حركتَي حماس والجهاد الإسلامي هما المشكلة».  

اقرأ أيضًا.. الفلسطينيون يطالبون الاتحاد الأوروبي بمواجهة «خطة كوشنير»

غير أنّ المالكي ردّ عليه بالقول إنّه «عند توقيع اتّفاقات أوسلو للسلام كان هناك 100 ألف مستوطن إسرائيلي، واليوم بعد 25 عاماً هناك أكثر من 600 ألف مستوطن في الأراضي الفلسطينيّة بما في ذلك القدس الشرقيّة».

وأضاف الوزير الفلسطيني أنّ «إسرائيل لم تعُد تسعى حتّى إلى إخفاء الطبيعة الاستيطانيّة لأنشطة الاحتلال ولا نيّتها في ضمّ الأراضي الفلسطينية».