دولة تحت مسمى «فلسطين الجديدة».. جريدة إسرائيلية تنشر «مسودة صفقة القرن» الأميركية

قالت جريدة «إسرائيل هيوم» المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إنها حصلت على وثيقة متداولة في وزارة الخارجية الإسرائيلية تتضمن البنود الرئيسة للخطة الأميركية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين المعروفة باسم «صفقة القرن».

وأشارت الجريدة الإسرائيلية إلى أنه لم تتضح دقة هذه الوثيقة والمسؤول عن تسريبها ولكن العديد من البنود والمواقف كانت وردت فعلًا على لسان الفريق الأميركي برئاسة كبير مساعدي الرئيس الأميركي جاريد كوشنير والمبعوث الأميركي للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات جرينبلات، بحسب وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء.

اتفاق ثلاثي
وحسب الوثيقة، يتم توقيع اتفاق ثلاثي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وحماس وتقام دولة فلسطينية يطلق عليها «فلسطين الجديدة» على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة من دون أن تشمل المستوطنات اليهودية القائمة. وتبقى الكتل الاستيطانية على ما هي عليه بيد إسرائيل وستنضم إليها المستوطنات المعزولة وتتوسع الكتل الاستيطانية لتصل إلى المستوطنات المعزولة .

أما مدينة القدس، فلن يتم تقسيمها وستكون مشتركة بين إسرائيل وفلسطين الجديدة، و يصبح السكان العرب مواطنين في فلسطين الجديدة، وتتولى بلدية القدس المسؤولية الشاملة عن جميع أراضي القدس باستثناء التعليم الذي تتولاه فلسطين الجديدة، وتقوم فلسطين الجديدة بدفع ضريبة الأرنونا والمياه إلى بلدية القدس. ولن يُسمح لليهود بشراء المنازل العربية، ولن يُسمح للعرب بشراء المنازل اليهودية، ولن يتم ضم مناطق إضافية إلى القدس، سيبقى الوضع في الأماكن المقدسة كما هي اليوم.

مسؤول فلسطيني: واشنطن تراهن على مرحلة «ما بعد عباس» لطرح «صفقة القرن»

أما بشأن غزة، كما ورد بالوثيقة المسربة، ستقوم مصر بتأجير أراضٍ جديدة لفلسطين لغرض إقامة مطار ومصانع وللتبادل التجاري والزراعة، دون السماح للفلسطينيين بالسكن فيها، وسيكون حجم الأراضي وتكلفتها متفق عليه بين الأطراف وتدفع من قبل الدول الداعمة.

الدول الداعمة هي تلك الدول التي وافقت على المساعدة في تنفيذ الاتفاق ورعايته اقتصاديا: الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي ودول الخليج المنتجة للنفط. ولهذه الغاية سيتم رصد مبلغ 30 مليار دولار على مدى خمس سنوات لمشاريع تنفذ في فلسطين الجديدة سيمنع على فلسطين الجديدة إقامة جيش وسلاح، ويكون الوحيد المسموح به هو سلاح الشرطة. سيتم التوقيع على اتفاق بين إسرائيل وفلسطين الجديدة بحيث تتولى إسرائيل الدفاع عن فلسطين الجديدة من أي عدوان خارجي، بمقابل أن تدفع فلسطين الجديدة لإسرائيل ثمن دفاع هذه الحماية. ويتم تحديد ثمن الحماية بالتفاوض بين إسرائيل والدول العربية.

المعابر الإسرائيلية والمصرية
وعند توقيع الاتفاقية، تودع حماس لدى المصريين جميع أسلحتها، بما في ذلك السلاح الفردي. ويستمر أعضاء حماس، بما فيهم القادة، بتلقي الرواتب من الدول الداعمة، بحسب الوثيقة غير الرسمية. وتكون حدود قطاع غزة مفتوحة للتجارة العالمية من خلال المعابر الإسرائيلية والمصرية.

في غضون عام من الاتفاق تقام انتخابات ديمقراطية لحكومة فلسطين الجديدة ويكون بإمكان كل مواطن فلسطيني الترشح للانتخابات. وبعد مرور عام على الانتخابات يطلق سراح جميع الأسرى تدريجياً على مدى ثلاث سنوات. وفي غضون خمس سنوات، يتم إنشاء ميناء بحري ومطار لفلسطين الجديدة وحتى ذلك الحين يستخدم الفلسطينيون مطارات وموانيء إسرائيل. وتبقى الحدود بين فلسطين الجديدة وإسرائيل مفتوحة أمام مرور المواطنين والبضائع كما هو الحال مع الدول الصديقة.

وحسب جريدة «إسرائيل هيوم»، فإن الوثيقة ترى أنه في حال رفضت «حماس» ومنظمة «التحرير» الصفقة، ستقوم الولايات المتحدة بإلغاء كل دعمها المالي للفلسطينيين وتعمل جاهدة لمنع أي دولة أخرى من تقديم مساعدة للفلسطينيين.

أما إذا وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على شروط هذا الاتفاق ولم توافق «حماس أوالجهاد الإسلامي ، فإنهما ستتحملان المسؤولية ، وفي أي مواجهة عسكرية قادمة بين إسرائيل وحماس، ستدعم الولايات المتحدة إسرائيل لإلحاق الأذى شخصيًا بقادة «حماس والجهاد الإسلامي». حيث لن تتقبل الولايات المتحدة الأميركية أن يتحكم عشرات فقط بمصير ملايين البشر. وفي حال رفضت إسرائيل الصفقة، فإن الدعم الاقتصادي لإسرائيل سوف يتوقف، وفقًا للوثيقة.