رغم حرارة الجو.. متظاهرو السودان يواصلون الضغط على المجلس العسكري

متظاهرون سودانيون يؤدون صلاة الجمعة أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، في 26 أبريل 2019 (فرانس برس)

أدى آلاف المتظاهرين السودانيين صلاة الجمعة أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، غداة مسيرة شارك فيها آلاف المحتجين بهدف تكثيف الضغوط على المجلس العسكري الحاكم لتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

ومنذ 6 أبريل يتجمع متظاهرون ليلاً ونهارًا أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، وبعد أن كانوا يطالبون برحيل الرئيس السابق عمر البشير باتوا منذ 11 أبريل يطالبون بنقل السلطة إلى حكم مدني وابتعاد العسكريين عن السلطة.

قادة الاحتجاجات في السودان يدعون إلى «مسيرة مليونية» للمطالبة بحكم مدني

ورغم الدعم الدولي الذي يحظى به المتظاهرون، لم يستجب المجلس العسكري للمطالب حتى الآن رغم استقالة ثلاثة من أعضائه الأربعاء تحت ضغط الشارع، إذ أثارت استقالتهم فرحة المتظاهرين الذين أطلقوا الأهازيج الثورية، واحتشدوا بعشرات الآلاف الخميس تلبية لدعوة من قادتهم إلى «مسيرة مليونية».

تحدي الحر والقيادة
ورغم الحر الشديد عاد المتظاهرون بأعدادهم الكبيرة الجمعة، وفق وكالة «فرانس برس»، حيث هتف الشيخ مطر يونس الذي أمّ صلاة الجمعة في ساعة الاعتصام «حرية، حرية»، كما دعا إلى معاقبة رموز النظام السابق.

وقال يونس: «لا بد من محاسبة كل رموز النظام السابق وتقديمهم لمحاكمات عادلة ونزيهة وشفافة»، فيما كان المتظاهرون يهتفون «الدم بالدم لن تقبل بالتعويض».

كلنا دارفور 
وقال هارون آدم وهو من دارفور، إن أسرته تعيش في مخيم كلمة، أحد المخيمات المترامية التي لا تزال تؤوي مئات آلاف الأشخاص الذين أجبروا على مغادرة ديارهم إثر نزاع دام في 2003 حين حمل متمردون من أقلية عرقية السلاح ضد الحكومة المركزية في الخرطوم التي اتهموها بتهميش الإقليم.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن آدم قوله عندما كان يتحدث وخلفه كان المتظاهرون يهتفون «كلنا دارفور»: «أنا هنا منذ السادس من أبريل»، عندما بدأ الاعتصام، لافتًا إلى أنه «على استعداد للبقاء عامًا كاملاً حتى تتحقق المطالب في سلطة مدنية كاملة وتقديم كل الذين ارتكبوا جرائم للعدالة».

الصادق المهدي: السودان قد يشهد انقلابًا مضادًا دون اتفاق لتسليم السلطة

ويقول المجلس العسكري الحاكم الذي يرأسه الفريق الركن عبد الفتاح البرهان إنه تولى السلطة لفترة انتقالية من شهرين، حيث أجرى قادة المتظاهرين جولات من المحادثات مع المجلس واتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة لوضع خريطة طريق دون تحقيق نتيجة تذكر.

في الأثناء ألقت واشنطن بثقلها خلف المتظاهرين، حيث قالت المسؤولة في وزارة الخارجية ماكيلا جيمس الثلاثاء إن واشنطن تدعم «المطلب الشرعي للشعب السوداني بحكومة يقودها مدنيون»، وحضت جميع الأطراف على العمل لتحقيق ذلك.