الجزائر: توقيف «الإخوة كونيناف» المقربين من بوتفليقة

رجل الأعمال الجزائري والمدير التنفيذي لمجموعة سيفيتال يسعد ربراب في الجزائر، 8 مايو 2016. (أ ف ب)

وُضع ثلاثة رجال أعمال جزائريين هم كريم ونوح طارق ورضا كونيناف، الأربعاء، قيد الحبس الموقت بعد الاستماع إليهم في قضية «استعمال للنفوذ» بحسب ما أكد مصدر قضائي، علمًا بأنهم أشقاء من عائلة مقربة من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وأوقف الأخوة كونيناف، مساء الأحد، وأُحيلوا الثلاثاء إلى قاضي تحقيق في العاصمة الجزائرية، وفي ختام جلسة الاستماع صدر أمر بحبسهم وفق المصدر، وفق «فرانس برس».

وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية في الجزائر، الأحد، توقيف أربعة أخوة من عائلة كونيناف، لكن المصدر القضائي أكد توقيف ثلاثة فقط. وأضاف المصدر أن شخصًا رابعًا هو مدير شركة قُبض عليه أيضًا في هذه القضية، من غير أن يحدد هوية هذا الشخص أو اسم شركته.

ويشتبه بتورط الأخوة كونيناف بـ«عدم احترام التزامات عقود موقعة مع الدولة، واستعمال النفوذ مع موظفين حكوميين من أجل الحصول على امتيازات»، بحسب المصدر. وتملك عائلة كونيناف النافذة غير أنها بعيدة عن الأضواء، مجموعة «كو جي سي» المختصة في الهندسة المدنية والموارد المائية والبناء والأشغال العامة وتستفيد منذ سنوات من عقود عامة مهمة.

وتعود العلاقات التي تربطها مع عبد العزيز بوتفليقة إلى أوائل السبعينات حينما كان الأخير وزير خارجية واسع السلطات في حكومة هواري بومدين، وأطلق الوالد، أحمد كونيناف حينها مجموعة «كو جي سي» في بلد ذي اقتصاد موجه، بحسب جريدة الوطن الجزائرية. ويقال إن الأخوة كونيناف مقربون أيضًا من سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس المستقيل ومستشاره النافذ.

ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 أبريل بعد 20 عامًا من الحكم بضغط من الشارع والجيش، أطلق القضاء سلسلة تحقيقات بقضايا فساد تستهدف خصوصًا شخصيات يقال إنها مقربة من الرئيس السابق. لكن القضاء وضع أيضًا في الحبس الاحتياطي الثلاثاء المدير التنفيذي لشركة «سيفيتال»، أكبر مجموعة خاصة في الجزائر، وهو يسعد ربراب صاحب أكبر ثروة في البلاد، والذي كان على خلاف منذ سنوات مع السلطات الجزائرية.

ويتهم ربراب السلطات خصوصًا بعرقلة استثماراته في قطاع الأغذية الزراعية لصالح الأخوة كونيناف الذين كانت «سيفيتال» في منافسة معهم في هذا القطاع. ودعا رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح في 16 أبريل القضاء إلى تسريع التحقيقات المتعلقة بقضايا فساد مرتبطة بالنظام القديم.

ورحب من جديد، الأربعاء، باستجابة القضاء لدعوته، مانحًا إياه «ضمانات كافية لكي يتابع بكل حزم، وبكل حرية ودون قيود ولا ضغوطات» التحقيقات المتعلقة بشبهات الفساد.

المزيد من بوابة الوسط