كوشنر يكشف موعد وتفاصيل خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط

صهر ترامب وكبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، 25 مارس 2019. (أ ف ب)

أعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره السياسي، الثلاثاء أنه سيكشف عن خطته المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط بعد انتهاء شهر رمضان مطلع يونيو المقبل، مشددا على أنها تتضمن خطة تنمية واسعة النطاق.

وقال كوشنر في منتدى مجلة «تايم»، إنه كان يأمل بطرح الخطة أواخر العام الماضي، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن عن إجراء انتخابات ولا يزال يحتاج إلى الوقت لتشكيل ائتلاف، وفق «فرانس برس».

وقبل عامين، أوكل ترامب الى صهره الذي يحظى بنفوذ واسع مهمة صياغة «الاتفاق النهائي» لحل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضاف كوشنر، وهو أحد كبار مستشاري ترامب، «عند الانتهاء من ذلك، سنكون على الأرجح في منتصف شهر رمضان، وللك سننتظر إلى ما بعد انتهاء رمضان، وبعد ذلك سنكشف عن خطتنا».

ووعد ترامب بالنجاح في هذه القضية حيث فشل جميع أسلافه، وعهد بهذه المهمة الصعبة إلى كوشنر (38 عاما) على رأس فريق صغير مقرب من الدولة العبرية مع ذراعه اليمنى جيسن غرينبلات والسفير الأميركي لدى القدس ديفيد فريدمان. ورغم عدم امتلاكه خبرة دبلوماسية في البداية، تمكن صهر الرئيس من الحفاظ على سرية مضمون خطته التي رفضها القادة الفلسطينيون حتى قبل نشرها، كما رفضوا أن يكون الرئيس الأميركي وسيطا منذ أن اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

«تسوية صعبة»
مرة أخرى، لم يتطرق المستشار القليل التحدث أمام الجمهور الى التفاصيل الثلاثاء مشيرا فقط إلى «مقاربة غير تقليدية». وقال في هذا السياق «آمل أن تكون رؤية شاملة للغاية لما يمكن أن يحدث إذا كان الناس على استعداد لاتخاذ خيارات صعبة».

وأضاف «إذا ركز الناس على المفاهيم التقليدية القديمة، فلن نحقق أي تقدم»، في حين يرى المراقبون بشكل متزايد أن إدارة ترامب ترغب في إعادة النظر في عدة نقاط يعتبر المجتمع انه لا يمكن المس بها. وأكد كوشنر أنه ستكون هناك «تنازلات صعبة من كلا الطرفين». لكنه رفض مرة أخرى أن يقول ما إذا كانت الخطة ستتضمن «حل الدولتين» الذي تم إهماله ظاهريا في الخطب الأميركية الرسمية منذ عامين، في انقطاع عن الماضي والاجماع الدولي.

بالإضافة إلى قراره حول القدس، اتخذ عدة قرارات لصالح إسرائيل، مثل الاعتراف بسيادتها على الجولان السوري، وقطع المساعدات للفلسطينيين. وأوضح المستشار الرئاسي أنه يريد التركيز على أمن إسرائيل من جهة، وعلى «تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين» وجاذبية أراضيهم للاستثمار، من جهة اخرى.

وأضاف «تصدى لجميع القضايا المركزية، لأنه يتعين علينا القيام بذلك، لكننا وضعنا أيضا خطة قوية للاعمال» أو خطة تطوير «للمنطقة بأكملها». يبدو أن واشنطن تعتمد على دعم الدول العربية التي اقتربت من إسرائيل، ويقيم كوشنر شخصيا علاقات وثيقة مع بعض قادة المنطقة مثل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال كوشنر إنه نصح الامير بـ«اعتماد أكبر قدر ممكن من الشفافية» بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في حين كانت مسؤولية الأمير موضع تساؤلات.

المزيد من بوابة الوسط