العراق يستضيف قمة لرؤساء برلمانات دول الجوار رغم الانقسام

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي (ا ف ب)

يستضيف العراق، الذي يسعى لاستعادة دوره على الساحة الدبلوماسية في الشرق الأوسط المنقسم، قمة السبت لرؤساء برلمانات دول الجوار الست، رغم الخصومة بين البعض منها، وفق ما نقلت «فرانس برس».

وقد تزينت العاصمة العراقية بالفعل بأعلام الدول التي يختلف بعضها في ما بينهم أو حتى قطع علاقاته الدبلوماسية مع الآخر، على غرار السعودية وإيران، الخصميين الإقليميين الكبيرين، أو السعودية وسورية، وسورية وتركيا.

وخلال هذه القمة، التي قالت بغداد إنها تحت شعار «العراق... استقرار وتنمية»، سيحضر رئيس مجلس الشورى السعودي، ورئيس مجلس الأمة الكويتي، ورئيس مجلس الشعب السوري ورئيسي البرلمانين الأردني والتركي، إضافة إلى مسؤول إيراني كبير، بعد اعتذار رئيس مجلس شورى الجمهورية الإسلامية، بحسب ما قال متحدث لوكالة «فرانس برس».

وغرد رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي عبر صفحته على «تويتر»، عقب لقائه مع نظيره السوري حمودة الصباغ الجمعة إن «العراق الشامخ الأبي المنتصر على الإرهاب، يتشرف بحضور جيرانه في بغداد العروبة والإسلام والسلام».

وسبق للصباغ أن شارك في بداية مارس، وللمرة الأولى منذ بداية الأزمة السورية في العام 2011، باجتماع الاتحاد البرلماني العربي في عمان. ومنذ دحر المتطرفين في نهاية العام 2017، يسعى العراق، المحاصر بين حليفيه الغريمين، إيران والولايات المتحدة، إلى المراهنة على موقعه الجغرافي في قلب الشرق الأوسط.

فبعد إعلانه «النصر المؤزر»، انفتح العراق مجددًا على دول الجوار من أبواب الحدود البرية، أولاً مع الأردن غربًا عبر منفذ طريبيل التجاري، وقريبًا في الجنوب عبر المنافذ السعودية المغلقة منذ غزو الكويت قبل ثلاثين عامًا رغم تحسن العلاقات بشكل كبير.

أما على طول الحدود الغربية الصحراوية المتاخمة لسورية، فكان للعراق دور آخر، بتنسيق عسكري متعدد الأطراف.

فبغداد اليوم هي العاصمة العربية الوحيدة التي تتواصل علنًا مع جميع الأطراف في الداخل السوري، من روسيا مرورًا بالتحالف الدولي والأكراد، وصولاً إلى المعارضة ودمشق التي طلبت رسميًا من العراق شن ضربات جوية على أراضيها ضد تنظيم الدولة «داعش».

المزيد من بوابة الوسط