المسيحيون الكاثوليك يحيون الجمعة العظيمة وسط انتشار أمني كثيف في القدس

كاثوليك يحملون صليبًا خشبيًا على درب الآلام في القدس القديمة (ا ف ب)

أحيا آلاف المسيحيين الكاثوليك من كافة أنحاء العالم الجمعة العظيمة، ذكرى صلب المسيح حسب المعتقد المسيحي، عبر السير على درب الآلام في شوارع القدس القديمة، وسط تواجد أمني كثيف، وإغلاق شامل للأراضي الفلسطينية، وإغلاق معابر مع قطاع غزة.

وانتشر أفراد شرطة الاحتلال الإسرائيلي وحرس الحدود بكثافة في طرقات القدس القديمة، وعلى مداخل مدينة القدس، مدججين بالسلاح وقنابل الغاز المسيلة للدموع ونصبوا المتاريس الحديدية على الطرقات المؤدية إلى كنيسة القيامة، كما أفادت مراسلة وكالة «فرانس برس».

وعند وصول الموكب إلى كنيسة القيامة التي تعتبر أقدس الأماكن لدى المسيحيين، سارع الحجاج للوصول إلى المغسل التي يتوسط صدر الكنيسة. وركعوا أمام بلاطة المغسل، ومنهم من لمس البلاطة بيديه ومسح وجهه، ومنهم من رش الماء، ومسحها بمنديله ليتقدس بها، ومنهم بكى متأثرًا بهذه المناسبة، بحسب مراسلة «فرانس برس».

وتزامن ذلك مع عيد الفصح اليهودي وصلاة الجمعة لدى المسلمين. وازدحمت البلدة القديمة القديمة بالمصلين عند مفترق طريق الآلام التي تقاطعت مع طريق المسلمين إلى المسجد الأقصى وطريق اليهود إلى حائط المبكى، وبالرغم من ذلك سار الحجاج المسيحيون في مسيراتهم.

وفرضت دولة الاحتلال الإغلاق الشامل على منطقة الضفة الغربية منذ منتصف ليلة الخميس، كما أغلقت المعابر مع قطاع غزة خلال عيد الفصح اليهودي الذي يصادف الجمعة.

وقال ناطق عسكري إن «الإغلاق فرض بناء على تقييم الوضع الأمني وموافقة المستوى السياسي» مضيفًا: «سيتم إعادة فتح المعابر ورفع الاغلاق عند منتصف ليل السبت-الأحد وفق تقييم الوضع».

وأوضح: «خلال فترة الإغلاق سيسمح بعبور الحالات الإنسانية والطبية والاستثنائية وفقًا لموافقة منسق أعمال الحكومة» في المناطق الفلسطينية.

ومن جهته، قال وديع أبو نصار مستشار رؤساء الكنائس في الأراضي المقدسة إن القدس «يجب أن تكون مفتوحة للجميع» وذلك بعد قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية «عدم السماح للمسيحيين المقيمين في غزة بالقدوم إلى القدس الشرقية للمشاركة باحتفالات عيد الفصح فيها». وتابع: «بينما سمحت لنحو 200 من هؤلاء التوجه لزيارة الأردن».

وتقول بعض الأوساط الإسرائيلية إن عدم السماح للمسيحيين الغزيين بالقدوم إلى القدس ناتج من وجود بعض «المخالفين» بمعنى إن هناك عددًا منهم يقيم في الضفة الغربية بصورة «غير قانونية».

وتابع أبو نصار: «بغض النظر عن صحة هذا الادعاء، فإننا نشدد بأن حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة يجب أن تكون مكفولة للجميع ودون أي قيود، ولا يجوز أن تطغى الاعتبارات الأمنية على الحريات الأساسية للإنسان».

وقال أيضًا: «إنه يوم الجمعة العظيمة، فلنذكر الاحياء أيضًا» مضيفًا: «من التقاليد الجميلة لدى المسيحيين العرب زيارة موتاهم يوم الجمعة العظيمة الذي نعيشه اليوم مستذكرين موت السيد المسيح على الصليب».