تأجيل جلسة محاكمة ناشطات حقوقيات في السعودية

الناشطة عزيزة اليوسف في 27 سبتمبر 2016 (فرانس برس).

قررت محكمة سعودية، الأربعاء، تأجيل محاكمة 11 ناشطة حقوقية سعودية أثارت انتقادات دولية واسعة، بحسب مسؤولين بعد أيام على حملة اعتقالات جديدة طالت داعميهن.

ووفقًا لـ«فرانس برس»، تُحاكم الناشطات ومن بينهن الناشطة البارزة لجين الهذلول أمام المحكمة الجزائية في الرياض بعدما تم اعتقالهن في مايو العام الماضي في إطار حملة أمنية واسعة استهدفت ناشطين قبل شهر من رفع الحظر المفروض على النساء في المملكة.

وكان من المتوقع أن تقوم لجنة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة بالرد على الدفاع الذي قدمته الناشطات في وقت سابق هذا الشهر.

ومنع المراسلون الأجانب والدبلوماسيون من حضور جلسات المحاكمة، كما قام رجال شرطة في المحكمة الأربعاء بإرجاع الصحفيين والدبلوماسيين قائلين إنه تم تأجيل الجلسة. ولم تعرف الأسباب وراء ذلك ولم يتم تحديد موعد جديد لاستئناف المحاكمة.

وقالت منظمة القسط الحقوقية في تغريدة على موقع تويتر إن «الجلسة لم تعقد لهذا اليوم لأسباب غير معروفة».

والناشطات متهمات بـ«النشاط المنسّق لتقويض الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي للمملكة»، وفق ما قال المدعي العام بداية الشهر.

وتشير بعض الموقوفات إلى أنهنّ كنّ ضحايا تعذيب وتعديات ذات طابع جنسي.

وتنفي الحكومة السعودية التي تتعرض لانتقادات دولية شديدة بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان، أن تكون الموقوفات قد تعرضن لتعذيب أو لتحرشات جنسية.

وكانت السلطات السعودية أفرجت موقتًا عن ثلاث من الناشطات هن المدونة إيمان النفجان والأستاذة الجامعية المتقاعدة عزيزة اليوسف والأكاديمية رقية المحارب.

وتأتي محاكمة الناشطات في وقت تسعى فيه السعودية لتطويق موجة الانتقادات التي تعرضت لها منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول في أكتوبر. 

وأشارت الوكالة، إلى توقيف السلطات السعودية في وقت سابق هذا الشهر تسعة سعوديين بينهم اثنان يحملان الجنسية الأميركية، بجانب صلاح الحيدر وهو نجل الناشطة عزيزة اليوسف.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أكد الأسبوع الماضي أنه يمارس ضغوطًا على السعودية للإفراج عن مواطنين أميركيين معتقلين في السعودية.