الحكومة الفلسطينية الجديدة تعيد أداء اليمين بسبب خطأ

الرئيس الفلسطيني يصافح رئيس الحكومة محمد اشتيه (ا ف ب)

أعادت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد اشتية، الأحد، أداء اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بسبب خطأ قانوني في نص اليمين الذي أدوه السبت، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وبحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، فإن الحكومة الثامنة عشرة أعادت حلف اليمين القانونية «بعد أن تبين أن هناك عبارة قد سقطت سهوا من نص اليمين خلال أدائه مساء أمس السبت».

ورصد المحامي الفلسطيني نائل الحوح الخطأ، مشيرًا إلى النقص في نص اليمين القانونية الذي أقسمه الوزراء بالأمس، والذي لم يتضمن جملة «وللشعب وتراثه القومي». وقال الحوح، لـ«فرانس برس»، إنه اكتشف الخطأ بعدما أدى رئيس الوزراء الجديد محمد اشتية اليمين، وأضاف: «نوهت للخطأ عبر منشور كتبته على صفحتي الخاصة على فيسبوك».

ووفقًا للحوح الذي قال إنه يحفظ القسم القانوني عن ظهر قلب، فإن هذا النقص الذي يتحمل مسؤوليته مكتب الرئيس الفلسطيني، يخالف المادة 35 من القانون الأساسي الفلسطيني.

وبادر رئيس الوزراء اشتية بالاتصال بالحوح هاتفيًا، وأقر بالخطأ الوارد، مؤكدًا على أن الحكومة ستعيد أداء اليمين الأحد. وبحسب المحامي، فإن النقص الحاصل كان سيعني عدم التزام رئيس الوزراء والوزراء بكل ما يتعلق بالجملة المنقوصة مستقبلاً.

وأكد الحوح أن التراث القومي مكون أساسي من مكونات الميثاق الوطني الفلسطيني وأحد المرجعيات الوطنية التي يجب على الرئيس الفلسطيني والحكومة الفلسطينية الالتزام بها.

والقسم القانوني الفلسطيني الصحيح هو «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصًا للوطن ومقدساته وللشعب وتراثه القومي وأن احترم النظام الدستوري والقانوني وان أرعى مصالح الشعب الفلسطيني رعاية كاملة والله على ما أقول شهيد».

وتشمل الحكومة الفلسطينية التي يرأسها محمد اشتية 21 حقيبة وزارية احتفظ فيها رياض المالكي بوزارة الخارجية، وعين الناطق الرئاسي نبيل أبو ردينة، نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للإعلام. وتولى خالد العسيلي حقيبة الاقتصاد.

وتم تعيين زياد أبو عمرو، نائبًا لرئيس الوزراء برتبة وزير، وأمجد غانم أمينًا عامًا لمجلس الوزراء، وإبراهيم ملحم متحدثًا باسم الحكومة. ولم تتفق الفصائل الفلسطينية على مرشحيها لوزارتي الداخلية والأوقاف، وسيكون رئيس الوزراء قائمًا بأعمال هاتين الوزارتين لحين تعيينهما لاحقًا.

وأعلنت «وفا» أن اجتماع الحكومة الجديدة الأول سيعقد صباح الإثنين في مقر مجلس الوزراء بمدينة رام الله. وانتقدت حماس تشكيل الحكومة الجديدة متهمة فتح بالتمسك بالسلطة.

وفتح وحماس على خلاف منذ أن سيطر الإسلاميون على قطاع غزة بالقوة عام 2007 بعد سنة من فوزهم في الانتخابات البرلمانية. وتعطلت الحياة السياسية الفلسطينية فعليًا مذاك، وفشلت محاولات المصالحة المتعددة بين الطرفين.

المزيد من بوابة الوسط