الإدارة الذاتية الكردية في سورية تعيد 25 امرأة وطفلاً إيزيديًا إلى سنجار العراقية

عناصر من قوات سورية الديمقراطية يشاركون في تشييع أحد مقاتلي القوات (ا ف ب)

أعادت الإدارة الذاتية الكردية في شمال سورية، اليوم السبت، 25 إمرأة وطفلاً أيزيديًا، جرى تحريرهم مؤخرًا من قبضة تنظيم الدولة «داعش» إلى منطقة سنجار العراقية، وفق ما أعلن مسؤول محلي ونقلت وكالة «فرانس برس».

وحررت قوات سورية الديمقراطية، وفق مؤسسة «البيت الأيزيدي»، التابعة للإدارة الذاتية الكردية، 300 شخص من نساء وأطفال أيزيديين خلال الحملة الأخيرة التي طردت خلالها «داعش» من آخر جيب سيطر عليه في بلدة الباغوز في شرق سورية.

اقرأ أيضًا: مقتل 13 مدنياً بقصف لقوات النظام في غرب سورية

وعلى هامش مؤتمر صحافي في قرية قزلاجوخ في ريف الحسكة الشمالي، قال مسؤول «البيت الأيزيدي» زياد رستم، لـ«فرانس برس»: «اليوم نسلم 25 شخصًا هم عشر نساء و15 طفلاً إلى مجلس الايزيديين في شنكال (سنجار)»، موضحًا أنه «سيتم إرسالهم إلى ذويهم».

وفي مقر مؤسسة «البيت الأيزيدي»، شاهد مراسل «فرانس برس» نساء ارتدينّ عباءات ملونة وأطفال يلعبون من حولهن، قبل أن يصعدوا على متن حافلات تقلهم إلى منطقة سنجار في العراق، حيث تعيش الأقلية الأيزيدية.

وقالت إحدى الشابات جميلة حيدر (17 عامًا) لـ«فرانس برس»: «لا يزال مصير شقيقاتي الثلاث مجهولاً ولا أعلم عنهنّ شيئًا»، مضيفةً: «أتمنى أن يلتم شملنا قريبًا».

وتُعد الأقلية الأيزيدية رمزًا للمعاناة التي تسبب بها تنظيم الدولة «داعش» خلال فترة سيطرته على مناطق واسعة في سورية والعراق. وخطف التنظيم في العام 2014 آلاف الفتيات والنساء ممن جعلهنّ سبايا لمقاتليه فضلاً عن الأطفال خلال هجوم شنه على منطقة سنجار، كما قتل أعدادًا كبيرة من هذه الأقلية.

وخلال الحملة العسكرية في الباغوز، شاهد مراسلو «فرانس برس» مرات عدة نساء وأطفال أيزيديين بين المدنيين الخارجين من آخر جيب للتنظيم المتطرف، قبل أن تسيطر قوات سورية الديمقراطية عليه في الـ23 من مارس.

اقرأ أيضًا: وكالة: إردوغان سيناقش عملية تركية محتملة في سورية مع بوتين

وأوضح رستم أن عدد الأيزيديين من نساء وأطفال الذين جرى تحريرهم في معركة الباغوز هم 300 شخص من أصل 850 حررتهم قوات سورية الديمقراطية منذ العام 2015 خلال معاركها المتعددة ضد تنظيم «داعش».

وأشار إلى أن «عدد المفقودين يبلغ 3040 شخصًا»، موضحًا أن عمليات البحث عنهم لا تزال مستمرة وقد «باع داعش الكثير منهم إلى أشخاص في الداخل السوري مثل إدلب (شمال غرب)» الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا).

ويقبع عدد من الأيزيديات وأطفالهنّ ممن خرجوا من الباغوز في مخيم الهول المخصص للنازحين وعائلات عناصر التنظيم المتطرف، وفق مسؤولين أشاروا إلى أن منهنّ من يخاف العودة إلى سنجار «بعد تخويفهم من قبل داعش أو خشية من عدم تقبل مجتمعهنّ لهنّ».