رغم معارضة الشارع.. الرئيس الانتقالي يحدد موعد انتخابات الرئاسة في الجزائر

حدد الرئيس الجزائري الانتقالي عبد القادر بن صالح الأربعاء في بيان، الرابع من يوليو موعدًا للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في وقت سابق في 18 أبريل، رغم معارضة الشارع لبقائه في الحكم، لكنه يلقى في المقابل دعم الجيش الذي أعلن ضرورة البقاء في إطار الدستور.

وجاء في بيان الرئاسة الذي نشرته وسائل الإعلام الرسمية «وقَّع رئيس الدولة السيد عبد القادر بن صالح بتاريخ التاسع من أبريل 2019 يوم توليه وظيفته، المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية المقررة يوم الخميس الرابع من يوليو 2019»، وفق «فرانس برس».

وبعد أربعاء من المظاهرات في عدة مدن جزائرية، خاصة في العاصمة تحت شعارات «ارحل بن صالح!» و«جزائر حرة!»، أُطلقت دعوات جديدة للتظاهرة الأسبوعية يوم الجمعة الثامن على التوالي منذ 22 فبراير للمطالبة برحيل «النظام» بكل مكوناته.

وكان بن صالح تعهد في أول خطاب له مباشرة بعد توليه منصب رئيس الدولة بتنظيم الانتخابات في غضون 90 يومًا، (ابتداءً من التاسع من أبريل) وتسليم السلطة للرئيس «المنتخب ديمقراطيًّا». والرابع من يوليو يوافق آخر يوم خميس قبل انقضاء آجال التسعين يومًا التي حددها الدستور. وجرت العادة أن تجرى كل الانتخابات في الجزائر يوم خميس.

وحذر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح من حصول «فراغ دستوري» في الجزائر، معتبرًا أنه من «غير المعقول تسيير المرحلة الانتقالية» خارج المؤسسات، ومؤكدًا أن الجيش «سيسهر» على «شفافية» مرحلة التحضير للانتخابات الرئاسية المفترضة في غضون ثلاثة أشهر.

وأوضح الرجل القوي في الدولة أن «بعض الأطراف الأجنبية» تحاول «دفع بعض الأشخاص إلى واجهة المشهد الحالي وفرضهم كممثلين عن الشعب تحسبًا لقيادة المرحلة الانتقالية»؛ بهدف «ضرب استقرار البلاد وزرع الفتنة من خلال رفع شعارات تعجيزية ترمي إلى الدفع بالبلاد إلى الفراغ الدستوري وهدم مؤسسات الدولة».

الصبر
وبدا رئيس الأركان وكأنه يرد على مطالب «رحيل كل النظام ووجوهه البارزة»، خاصة عبد القادر بن صالح، التي تعالت في التظاهرات المتواصلة منذ 22 فبراير، وتدعو الى الخروج عن النص الحرفي للدستور، وإنشاء مؤسسات انتقالية يمكنها إطلاق إصلاحات عميقة وتنظيم انتخابات حرّة.

ودعا في مقابل ذلك الجزائريين إلى «ضرورة التحلي بالصبر والوعي والفطنة، من أجل تحقيق المطالب الشعبية»، محذرًا من أن الاستمرار في «المطالب التعجيزية» سيؤثر سلبًا على «مناصب العمل والقدرة الشرائية».