الدول العربية تقرر عدم التحرك حاليًا في الأمم المتحدة ضد قرار ترامب بشأن الجولان

ترامب يوقع الاعلان باعتراف بلاده بضم اسرائيل للجولان بحضور نتانياهو في البيت الأبيض. (فرانس برس)

اجتمعت دول عربيّة في الأمم المتحدة الإثنين لمناقشة اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضمّ إسرائيل هضبة الجولان، من دون أن يُتّخذ أيّ قرار بتقديم مشروع قرار يُدين الخطوة الأميركية.

وقال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إنه لا حاجة في الوقت الراهن للضغط من أجل تحرك أوسع لتأكيد قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إسرائيل للانسحاب من الجولان.

وتعرّض ترامب لانتقادات واسعة عندما وقّع إعلانًا الشهر الماضي تعترف فيه الولايات المتحدة بضمّ إسرائيل الجولان السوري الذي احتلّته العام 1967، بحسب «فرانس برس».

وقال الجهيناوي لصحفيّين إنّ «مجلس الأمن سبَقَ أن تبنّى قرارًا»، في إشارة إلى القرار 497 لعام 1981 الذي أعلن أنّ ذلك الضمّ من جانب إسرائيل لاغ وباطل.

وعندما سئل عن إمكان إصدار قرار جديد، أجاب: «ذاك القرار واضح جدًا بأنّ هذه منطقة محتلّة من إسرائيل ويجب تحريرها، لذا لا حاجة باعتقادي للمضيّ الآن في ذلك». 

وقال سفير الجامعة العربية ماجد عبدالعزيز إنه ستتم مناقشة القرار الأميركي في اجتماع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والوزراء العرب في موسكو الأسبوع المقبل.

وفي قمة جامعة الدول العربية في تونس الشهر الماضي، استنكر الزعماء العرب القرار الأميركي الاعتراف بضمّ إسرائيل هضبة الجولان، وجاء ذلك بعد قرار ترامب العام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ولم تحضر سورية القمة لأن عضويتها لا تزال معلقة في جامعة الدول العربية منذ العام 2011.

وفي اجتماع عقده مجلس الأمن الشهر الماضي بناءً على طلب سورية، تمّ التنديد بقرار ترامب باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي كما هو منصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة، وأعلن الأعضاء الدائمون الأربعة الآخرون في المجلس - بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا - أنهم سيواصلون اعتبار الجولان أرضًا عربية محتلة من إسرائيل.

وبعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، قدّمت مجموعة من الدول العربيّة مشروع قرار لإدانة هذه الخطوة إلى الجمعيّة العامة نال تأييدًا ساحقًا، ويأتي قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالجولان كأرض اسرائيلية، في وقت ينتظر حلفاء واشنطن الأوروبيون والعرب مقترحات واشنطن لخطة السلام في الشرق الأوسط.

المزيد من بوابة الوسط