الاعتصام متواصل أمام القيادة العامة للجيش السوداني رغم الغاز المسيل

متظاهر يرفع العلم السوداني خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم (ا ف ب)

واصل آلاف المتظاهرين السودانيين اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم رغم الغاز المسيل للدموع، داعين المؤسسة العسكرية لدعم مطالبتهم باستقالة الرئيس عمر البشير، وفق ما أفاد شهود ونقلت وكالة «فرانس برس».

ومنذ اندلاع التظاهرات في ديسمبر، يشن عناصر من جهاز الأمن والمخابرات النافذ وشرطة مكافحة الشغب حملة أمنية على المتظاهرين، إلا أن الجيش لم يتدخل.

ووصلت مركبات عدة تحمل عناصر من جهاز الأمن والمخابرات وشرطة مكافحة الشغب في وقت مبكر من صباح الإثنين إلى الموقع حيث يحتشد المتظاهرون بشكل متواصل منذ السبت، بحسب ما أفاد شهود وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضًا: متظاهرو السودان يدعون الجيش لدعمهم

وقال شاهد طلب عدم الكشف عن هويته: «بدأت قوات الأمن بعد ذلك إطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين». وشعر سكان حي راق في الخرطوم يقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير، بانتشار الغاز المسيل.

وقال أحد السكان: «خرجت إلى شرفة منزلي وسمعت صوت إطلاق عبوات الغاز وكان بإمكاني الشعور به في الهواء». وبعد ساعات، أطلق عناصر الأمن الغاز المسيل للدموع مجددًا على المتظاهرين، وفق شهود.

وحضّ منظمو التظاهرات سكان الخرطوم والمناطق القريبة على الانضمام إلى صفوف المحتجين. وأصدرت «قوى إعلان الحرية والتغيير» المنظمة للحركة الاحتجاجية بيانًا، قالت فيه: «هناك محاولات من ميليشيات النظام لفض الاعتصام حتى ولو بالقوة».

وأضاف البيان: «على جموع الجماهير الثائرة في كل مدن الخرطوم والمناطق القريبة حول العاصمة التحرك نحو ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة».

ويتظاهر الآلاف منذ السبت خارج المجمع حيث يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة. ودعوا الجيش لدعمهم في المطالبة باستقالة البشير. ويشهد السودان حركة احتجاجيّة منذ 19 ديسمبر، إذ يتّهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اقتصاد البلاد ما أدّى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظلّ نقص في الوقود والعملات الأجنبيّة.

اقرأ أيضًا: مجلس الدفاع والأمن بالسودان يدعو إلى الاستماع لمطالب المحتجين

وانفجر الغضب الشعبي من تردّي الأوضاع الاقتصاديّة في الشّارع، عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف. وسرعان ما تصاعدت وتيرة التحرّك ليتحوّل إلى مسيرات في أنحاء البلاد ضدّ حكم البشير.

ويقول مسؤولون إنّ 32 شخصًا قُتلوا في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات حتّى الآن، بينما تُقدّر منظّمة «هيومن رايتس ووتش» عدد القتلى بـ51 بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة.

وبينما تراجع حجم وكثافة التظاهرات في الأسابيع الأخيرة جراء إعلان البشير حالة الطوارئ، شهد السبت عودة الزخم للحركة مع خروج آلاف المتظاهرين في مسيرة وصلت إلى مقر القيادة العامة للجيش.

واختار منظّمو التظاهرات تاريخ السّادس من أبريل من أجل الدعوة إلى الاحتجاجات وإحياء ذكرى انتفاضة عام 1985 التي أطاحت آنذاك بنظام الرئيس جعفر النميري.

المزيد من بوابة الوسط