في أول جمعة بعد استقالة بوتفليقة.. الحشود الضخمة تعود لوسط العاصمة الجزائرية

جزائريون يحتجون على حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الجزائر العاصمة، 29 مارس 2019. (رويترز)

احتشدت أعداد ضخمة من المتظاهرين وسط العاصمة الجزائرية في أول يوم جمعة بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إذ ردد هؤلاء شعارات ترفض تولي المقربين السابقين من الرئيس المستقيل إدارة المرحلة الانتقالية، بحسب وكالة «فرنس برس». 

ويصعب تحديد أعداد المتظاهرين في غياب إحصاءات رسمية، لكن الحشود كبيرة في التظاهرة التي بلغت أوجها في بداية الظهيرة مع انتهاء صلاة الجمعة، بحيث يمكن أن تساوي على الأقل عدد المشاركين في التظاهرات الحاشدة جدًا أيام الجمعة الماضية.

وذكرت وكالة «رويترز»، أنّ آلاف المحتجين تجمعوا في العاصمة للمطالبة بإبعاد الهيكل السياسي بالكامل، والذي يتمحور حول الحزب الحاكم وضباط الجيش ورجال الأعمال والنقابات العمالية وقدامي المحاربين الذين خاضوا حرب الاستقلال عن فرنسا التي دامت من عام 1954 إلى عام 1962.

وقال أحمد بديلي الذي يعمل في مجال التعليم «نريد اجتثاث رموز النظام»، بينما قال نور الدين ديمي (52 عامًا) وهو موظف ببنك حكومي «نريد تغييرًا جذريًا. لا داعي للحلول الموقتة».

وكان مدير المخابرات اللواء متقاعد عثمان طرطاق حليفًا وثيقًا لبوتفليقة الذي تنحى يوم الثلاثاء تحت ضغط من الجيش. وقال الجيش إنه يتحرك من أجل المصلحة الوطنية بعد مظاهرات على مدى أسابيع ضد الحكومة.

وبثت قناة النهار التلفزيونية الخاصة خبر إقالة طرطاق، وقالت إن منصبه الذي يتبع الرئاسة حاليًا سيعود ليصبح تحت إشراف وزارة الدفاع. فيما لم يتم الإعلان عن بديل لطرطاق.

وكانت المخابرات عنصرًا مهمًا في نفوذ الجيش القوي على أمور البلاد، ولعبت دورًا خلف الكواليس على الساحة السياسية وكذلك في الحرب الأهلية التي دارت رحاها في تسعينيات القرن الماضي.

لكن في عام 2016 ألغى بوتفليقة تبعيتها لوزارة الدفاع ووضعها تحت سلطة الرئاسة سعيًا لإخراجها تدريجيًا من الحياة السياسية.

وتدير حكومة تصريف أعمال أمور البلاد الآن ومن غير المرجح أن تهدئ الغضب في الشوارع. وستبقى هذه الحكومة حتى إجراء انتخابات خلال ثلاثة أشهر. ولم يظهر خليفة واضح لبوتفليقة.

وفي الأسابيع السابقة لاستقالة بوتفليقة تضاءلت الدائرة المحيطة به نتيجة استقالة عدد من حلفائه المقربين من مواقع مؤثرة في مجالي السياسة والأعمال.

المزيد من بوابة الوسط