غوتيريش: حل نزاع الصحراء الغربية يتطلب إرادة سياسية قوية

مواطنان يرفعان علم جبهة البوليساريو في منطقة المحبس أمام جنود مغاربة (ا ف ب)

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن حل النزاع حول الصحراء الغربية، والقائم منذ عقود، يتطلب إرادة سياسيّة قوية -ليس من الأحزاب والدول المجاورة فحسب- بل أيضًا من المجتمع الدولي.

وأوضح غوتيريش، في تقرير لمجلس الأمن الدولي، الإثنين، أن المشكلة الأساسية في البحث عن حل هي انعدام الثقة لدى جميع الفرقاء، مضيفًا أن بناء الثقة يتطلب وقتًا وتشجيع بادرات حسن النية، بحسب «فرانس برس».

وأشار غوتيريش إلى تدمير جبهة بوليساريو مخزوناتها من الألغام الأرضية، واصفًا ذلك بأنه «خطوة أولى تستحق الثناء» نحو بناء الثقة. وكانت الجولة الثانية من المفاوضات حول مستقبل الصحراء الغربية قد انعقدت برعاية الأمم المتحدة في سويسرا قبل أسبوعين، بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة تحرير وادي الذهب والساقية الحمراء «بوليساريو».

وخاضت المغرب وجبهة بوليساريو حربًا للسيطرة على الصحراء الغربية بين 1975 و1991، وتوقفت بموجب هدنة وتم نشر بعثة تابعة للأمم المتحدة للإشراف على تطبيقها. وكان مقررًا أن تجري بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية «مينورسو» استفتاءً- لم يُجرَ- حول استقلال الصحراء الغربية عن المغرب.

اقرأ أيضًا: الأمم المتحدة تؤكد إمكانية التوصل إلى «حل سلمي» لقضية الصحراء الغربية

والصحراء الغربية منطقة شاسعة تبلغ مساحتها 266 ألف كم2، مع واجهة على المحيط الأطلسي يبلغ طولها 1100 كم2، وتعد المنطقة الوحيدة في القارة الأفريقيّة التي لم تتم تسوية وضعها بعد الاستعمار.

وعندما انسحبت إسبانيا منها العام 1975، أرسلت الرباط آلاف الأشخاص عبر الحدود وأعلنت أن الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من التراب المغربي.

وفي العام التالي، أعلنت جبهة بوليساريو إقامة «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» بدعم من الجزائر وليبيا. وتطالب الجبهة بإجراء استفتاء حول تقرير المصير، وهو ما ترفضه الرباط.

وفشلت وساطات الأمم المتحدة مرارًا في التوصل إلى تسوية بشأن الصحراء الغربية، وبعد ست سنوات من غياب الحوار بين أطراف النزاع، نظم لقاء أول، مغلقًا، في ديسمبر 2018 بمقر الأمم المتّحدة بجنيف.

ونُظم لقاء ثان في سويسرا، وقال الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر، إثره، إن الوفود وافقت على مواصلة هذه العمليّة والاجتماع مجددًا.

المزيد من بوابة الوسط