الجزائر تحقق مع 12 رجل أعمال بتهم فساد

جزائريون يحتجون على حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الجزائر العاصمة، 29 مارس 2019. (رويترز)

ذكر تلفزيون النهار (جزائرية مستقلة)، الإثنين، أن السلطات الجزائرية صادرت جوازات سفر 12 من رجال الأعمال في إطار تحقيق يتعلق بتهم فساد، في حملة على ما يبدو على الشخصيات المرتبطة بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بينما يواجه احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

ويريد المتظاهرون في الجزائر «جيلاً جديدًا من القادة، ليحل محل النخبة الحاكمة، التي يرى الكثير من الجزائريين أنها ليست على صلة بالناس، وغير قادرة على إنعاش الاقتصاد المتعثر الذي تعرقله المحسوبية»، وفقًا لوكالة «رويترز».

«الصراع المعلن» بين الرئاسة والجيش يكشف هوية أصحاب «النوايا السيئة» في الجزائر

وكانت السلطات احتجزت أيضًا الأحد رجل الأعمال البارز علي حداد، وهو من الدائرة المقربة من بوتفليقة، الذي يواجه مظاهرات حاشدة تطالب باستقالته منذ أكثر من شهر.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الإثنين أن النيابة العامة فتحت «تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة إلى خارج التراب الوطني».

ولم تعط مزيدًا من التفاصيل، لكن قناة «النهار» قالت نقلاً عن بيان من النيابة العامة إن 12 رجل أعمال محل الاستهداف وصودرت جوازات سفرهم، لافتة إلى أن من أقطاب الأعمال الموضوعين على القائمة محيي الدين طحكوت ورضا كونينيف.

وقال بوتفليقة يوم 11 مارس، في إطار سعيه لتهدئة المظاهرات، إنه تخلى عن سعيه لفترة ولاية خامسة. لكنه لم يصل إلى حد التنحي عن منصبه على الفور بانتظار ما سيتمخض عنه مؤتمر وطني بشأن التغيير السياسي.

وزاد ذلك من غضب المتظاهرين مما دفع رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح للتدخل الأسبوع الماضي، مقترحًا مطالبة المجلس الدستوري بتحديد ما إذا كان الرئيس لائقًا للاستمرار بمنصبه.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية يوم الإثنين أن بوتفليقة سيستقيل قبل انتهاء فترته الرئاسية في 28 أبريل، لافتة إلى أن بوتفليقة (82 عامًا) سيتخذ قرارات مهمة لضمان «استمرارية سير مؤسسات الدولة». ولم توضح موعد تنحيه ولم تذكر تفاصيل أخرى على الفور.

وأشار بوتفليقة في ساعة متأخرة من مساء الأحد إلى أنه في طريقه للتخلي عن السلطة عندما عين حكومة لتصريف الأعمال؛ لأنه لا يمكن لأي زعيم موقت تعيين وزراء بموجب الدستور. واستمر نورالدين بدوي رئيس الوزراء الحالي رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال.

وأُسندت لمحمد لوكال محافظ البنك المركزي، وزارة المالية، في حين تولى محمد عرقاب الرئيس السابق لشركة الكهرباء والغاز الحكومية وزارة الطاقة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط