نظام بوتفليقة ينهار.. الجزائر تحقق مع رجال أعمال متهمين بالفساد

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (الإنترنت)

باشر النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة خارج البلاد، تورط فيها رجال أعمال، مع منع طائراتهم الخاصة من الإقلاع لمدة شهر.

وأعلنت النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر، في بيان لها اليوم الإثنين، أنه «عملاً بأحكام المادة 11 فقرة 3 من قانون الإجراءات الجزائرية المعدل والمتتم، تُعلِم النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر الرأي العام أنه سيتم فتح تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة إلى خارج التراب الوطني».

اقرأ أيضًا: الجزائر تطرد صحفيًا أوفدته «رويترز» لتغطية الاحتجاجات

وتابعت الهيئة القضائية: «لضرورة التحقيقات الابتدائية أصدر وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي محمد، أوامر بالمنع من مغادرة التراب الوطني ضد مجموعة من الأشخاص كتدبير إحترازي طبقًا للمادة 36 مكرر 1 من قانون الإجراءات الجزائية». لكن لم يتم كشف أسمائهم.

وفي السياق، منعت السلطات الجزائرية كل الطائرات الخاصة من الإقلاع، أو الهبوط في مطارات الجزائر حتى نهاية الشهر الجاري.

وفي مذكرة إلى الطيارين جاء فيها حظر على «كل الطائرات الخاصة الجزائرية المسجلة في الجزائر، أو الخارج الإقلاع، والهبوط» وهو قرار سيبقى ساريًا حتى 30 أبريل الجاري.

وأشارت مصادر جزائرية إلى مباشرة أجهزة الأمن التحقيق مع 7 رجال أعمال جزائريين بتهم فساد، مع مصادرة جوازات سفرهم. وأوقفت شرطة الحدود بأم الطبول الحدودية، أمس، رجل الأعمال علي حداد، المقرب من الرئيس بوتفليقة، ومنعته من العبور إلى تونس، وأُودع الحبس الاحتياطي إلى غاية التحقيق معه.

واستقال حداد قبل أيام من رئاسة منتدى رؤساء المؤسسات، وهو كارتل مالي يضم رجال أعمال، ويعد أحد أبرز ممولي حملات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الانتخابية.

وفي أول رد فعل، قال مجمع علي حداد في بيان له إن هناك غموضًا حول تفاصيل توقيف رجل الأعمال علي حداد واختفائه، مؤكدًا أن عائلته تلقت مكالمة هاتفية، الأحد، لإعلان الإفراج المرتقب عنه، غير أن محامي المجمع ينفي وجود أي أخبار حول علي حداد وفقًا لنفس المصدر. وأكد المجمع أن مالكه، علي حداد، اختفى منذ توقيفه عند المعبر الحدودي أم الطبول، وهو في طريقه إلى تونس.

وكانت وزارة الخارجية الجزائرية نفت الأسبوع الماضي أنباءً حول سحب السلطات الأمنية جوازات سفر دبلوماسية من مسؤولين محليين؛ لمنعهم من السفر على خلفية الحراك الشعبي ضد النظام.

اقرأ أيضًا: «الصراع المعلن» بين الرئاسة والجيش يكشف هوية أصحاب «النوايا السيئة» في الجزائر

ويدرج مراقبون تحركات مصالح الأمن الجزائرية لملاحقة المتهمين بالفساد المقربين من محيط بوتفليقة ضمن توجهات لتهدئة الشارع الجزائري الذي يقود احتجاجات غير مسبوقة منذ أسابيع أجبرته على العدول عن الترشح لولاية خامسة، لكنه ألغى الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل بدعوى تنفيذ إصلاحات.

إلا أنه يرتقب أن يعلن استقالته في غضون الساعات المقبلة بعد اتفاق بين الرئاسة والجيش على التخلي عن الحكم تمهيدًا للمرحلة الانتقالية.

المزيد من بوابة الوسط