قمة تونس تنطلق اليوم.. قرار الجولان يوحد القادة العرب «المنقسمين»

مقر انعقاد القمة العربية في العاصمة التونسية. (أرشيفية: الإنترنت)

تنطلق اليوم أعمال القمة العربية في تونس، وسط توقعات بأن يتحد الزعماء العرب المنقسمون منذ فترة طويلة بشأن رفض القرار الأميركي الاعتراف بضم هضبة الجولان السورية إلى إسرائيل التي احتلتها في العام 1967.

وقال مسؤولون عرب إن تحول الموقف الأميركي من الجولان والمطالب الفلسطينية بتأسيس دولة مستقلة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة ستهيمن على القمة.

اقرأ أيضًا: عشية القمة العربية.. مؤشرات خلاف بين المغرب والسعودية على خلفية المواقف من الأزمة الليبية

وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، السبت، إن الوزراء العرب عبروا عن دعمهم مقترح إعلان أن الخطوة الأميركية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة الذي لا يسمح بالاستيلاء على الأراضي بالقوة، حسب وكالة «رويترز».

وكتب باسيل على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «لبنان يقترح والعرب يوافقون: رفض القرار الأميركي حول الجولان واعتباره باطلاً وانتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة بالاستلاء على أراضي الغير بالقوة. كذلك الدعم العربي لحق سورية في استعادة الجولان المحتل، وكذا استعادة لبنان مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر وحق لبنان باسترجاعها».

وتوقع الناطق باسم القمة، محمود الخميري، أن يجدد الزعماء التزامهم بالمبادرة العربية التي تدعو للسلام مع إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من كل الأراضي التي احتلتها العام 1967، لكنهم سيرفضون أي مقترح لا يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة.

وكان الخميري يشير فيما يبدو إلى خطة سلام أميركية، لم تعلن بعد، يتولى إعدادها مستشار ترامب وصهره غاريد كوشنر ويرفض الفلسطينيون مناقشتها.

وتأتي القمة بينما تشهد الجزائر والسودان اضطرابات سياسية، وتواجه دول عربية ضغوطًا دولية جراء الحرب في اليمن وانقسامات أثارها نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط وخلافًا مريرًا بين دول الخليج العربية، حسب «رويترز»

لكن المنطقة تواجه تحديًّا جديدًا بعد أن وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلانًا الأسبوع الماضي يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان بعد أقل من أربعة أشهر على اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويريد الفلسطينيون القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وقال معاونون لترامب إن خطواته أثارت ردود فعل عربية أقل حدة مما توقعه خبراء.

وفيما يمكن لمعارضة إسرائيل أن توحد الدول العربية فإن هناك خلافات بينها بشأن عدة قضايا منها احتجاجات تطالب بالديمقراطية تشهدها المنطقة منذ العام 2011 والنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية السعودي، إبراهيم العساف، يوم الجمعة: «إن التهديد الإيراني هو التحدي الرئيسي أمام العرب».

وأضاف العساف: «من أخطر أشكال الإرهاب والتطرف ما تمارسه إيران من خلال تدخلاتها السافرة في الشؤون العربية وميليشياتها من الحرس الثوري في سورية والعراق ولبنان واليمن، الذي يحتاج منا التعاون لمواجهته».

اقرأ أيضًا: «قمة تونس»: حكومة الوفاق الممثل الوحيد للجانب الليبي

وستكون القمة التي ستنعقد الأحد في تونس أول مرة يلتقي فيها زعيما السعودية وقطر في ذات الاجتماع منذ مقاطعة سياسية واقتصادية للدوحة قادتها الرياض في 2017. وتتهم السعودية وحلفاؤها قطر بدعم الإرهاب والتقارب مع إيران وهو ما تنفيه الدوحة.

وليس من المتوقع أن يحضر رئيسا السودان عمر البشير، والجزائر عبد العزيز بوتفليقة القمة وسط احتجاجات مناهضة لحكومتيهما في الدولتين.

كما تم تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية منذ 2011 بسبب حملتها ضد المحتجين في بداية الحرب الأهلية. وقالت الجامعة العربية إن الدول الأعضاء لم تتوصل إلى إجماع بعد بشأن عودة سورية لمقعدها.

المزيد من بوابة الوسط