الجيش الجزائري: إعلان عجز بوتفليقة الحل الوحيد للأزمة

الرئيس الجزائري وقائد أركان الجيش (ا ف ب)

جدد رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، السبت، الدعوة إلى عزل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بإعلان عجزه عن ممارسة مهامه، معتبرًا أن هذا الحل الذي اقترحه قبل أيام هو الخيار الدستوري الوحيد القادر على إخراج البلاد من أزمتها.

وقال صالح في بيان أوردته وكالة «فرانس برس»: «إن تطبيق المادة 102 من الدستور هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد». وأضاف أن «هذا الاقتراح يأتي في إطار المهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي (...) وفقًا للمادة 28 من الدستور».

اقرأ أيضًا: فرنسا تشيد بـ«التصرف الحضاري المميز» للشعب الجزائري

وشدد رئيس الأركان على أن «هذا الاقتراح الذي يندرج حصرًا في الإطار الدستوري، يعد الضمانة الوحيدة للحفاظ على وضع سياسي مستقر، بغية حماية بلادنا من أي تطورات قد لا تحمد عقباها».

وشدد البيان على أن «موقف الجيش الوطني الشعبي يبقى ثابتًا(...) ويرى دائمًا أن حل الأزمة لا يمكن تصوره إلا بتفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور».

وحذر قائد الجيش من أن أي «اقتراحات لا تتماشى مع الشرعية الدستورية أو تمس بالجيش الوطني الشعبي، الذي يعد خطًا أحمر، هي غير مقبولة بتاتًا وسيتصدى لها الجيش الوطني الشعبي بكل الطرق القانونية».

وإذ اعتبر صالح في بيانه أن «غالبية الشعب الجزائري قد رحبت من خلال المسيرات السلمية، باقتراح الجيش»، حذر من أن «بعض الأطراف ذوي النوايا السيئة تعمل على إعداد مخطط يهدف إلى ضرب مصداقية الجيش الوطني الشعبي والالتفاف على المطالب المشروعة للشعب».

وأوضح البيان أنه في هذا السياق يوم السبت «تم عقد اجتماع من طرف أشخاص معروفين، سيتم كشف هويتهم في الوقت المناسب، من أجل شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش الوطني الشعبي وإيهام الرأي العام بأن الشعب الجزائري يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور».

وتنص المادة 7 من الدستور الجزائري على أن «الشعب مصدر كل سلطة. السيادة الوطنية ملك للشعب وحده» فيما تؤكد المادة 8 منه أن السلطة التأسيسية ملك للشعب.

ويمارس الشعب سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها. ويمارس الشعب هذه السيادة أيضًا عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثليه المنتخبين. لرئيس الجمهورية أن يلتجئ إلى إرادة الشعب مباشرة.

وتنص المادة 102 من الدستور على أنه «إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع».

ويفترض أن يعلن البرلمان بغرفتيه «ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلَّف تولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون يومًا، رئيس مجلس الأمة».

وتضيف المادة: «في حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين يومًا، يُعلَن الشغور بالاستقالة وجوبًا...».

اقرأ أيضًا: الحزب الحاكم في الجزائر يرفض خارطة طريق بوتفليقة

ويواجه بوتفليقة موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ أسابيع أجبرته على العدول عن الترشح لولاية خامسة، لكنه ألغى الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل بحجة تنفيذ إصلاحات.

إلا أن حركة الاحتجاجات والتظاهرات السلمية الكثيفة تواصلت رفضًا للتجديد بحكم الأمر الواقع لولايته الرابعة التي يفترض أن تنتهي في 28 أبريل. والجمعة، تظاهر الجزائريون بكثافة في ما بدا وكأنهم يرفضون اقتراح رئيس الأركان تنحية بوتفليقة.