الحزب الحاكم في الجزائر يرفض خارطة طريق بوتفليقة

دعا حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر اليوم الأحد، إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد كأولوية قبل عقد مؤتمر وطني جامع ما يخالف خارطة طريق بوتفليقة.

ودعا الناطق حزب جبهة التحرير الوطني، حسين خلدون، إلى انتخاب رئيس جديد للجزائر بدل التوجه نحو عقد مؤتمر وطني جامع دعا إليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ضمن خطة لبقائه في الحكم لفترة أخرى.

وقال حسين خلدون في تصريح لقناة «دزاير» الجزائرية «إن ندوة الإجماع لن تحل مشكل الأزمة التي تعيشها البلاد ولم تعد مجدية». كما طالب بإنشاء الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات، وتعديل بعض مواد قانون الانتخابات تحسبا لانتخاب رئيس جديد يختاره الشعب لمخاطبه والحديث باسم الحراك الشعبي.

و جاء هذا الموقف المناهض لخارطة طريق بوتفليقة بعد التحاق حزبي السلطة وهما جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي إلى دعوات الحراك الشعبي المطالبة برحيل النظام. و في الأثناء تجددت الدعوات لحل الحزب الحاكم لاسترجاع الاسم التاريخي لصالح الشعب، حيث جاءت آخر وأبرز دعوة من المنظمة الوطنية للمجاهدين (قدماء المحاربين في الثورة التحريرية الجزائرية 1954-1962).

ونشرت المنظمة التي تضم كبار قيادات وقدماء ثورة التحرير بيانا دعت فيه الجزائريين إلى «التمييز بين جبهة التحرير الوطني التي قادت الشعب الجزائري إلى التحرير وتحقيق النصر على الاستعمار، والحزب الذي أصبح اليوم عنوانا لكل مظاهر الفساد، مما جعل الجماهير تطالب برحيله، وهو ما يؤكد أن الحزب تم استغلاله كمطية للتداول على الحكم طوال نصف قرن».

وفي المقابل، قدم ناصر بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، استقالته من منصبه الحكومي في وزارة التعليم المهني، في أعقاب احتجاجات العاملين بالقطاع ضده، فيما لا يزال يتولى سعيد بوتفليقة الشقيق الأصغر للرئيس منصب مستشارا برئاسة الجمهورية.

واتسعت دائرة المعارضين للرئيس المنتهية ولايته إلى عبد الكريم بطاش مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة بالعاصمة، الأحد، إذ أعلن دعم الحراك الشعبي الرافض لاستمرار الأخير في الحكم. وتزامنت تصريحات بطاش مع إضراب لعمال البلدية تضامنا مع المحتجين.