بعد انتهاء خلافته المزعومة.. كيف نشأ «داعش» في سورية والعراق

القاهرة - بوابة الوسط

أعلنت قوات سورية الديمقراطية، السبت، القضاء التام على «خلافة» تنظيم «داعش»، بعد ستة أشهر من إطلاقها هجومًا واسعًا بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية على آخر جيب للمسلحين في شرق سورية. وفي تغريدة على «تويتر» قال بالإنكليزية مدير المركز الإعلامي في قوات سورية الديمقراطية مصطفى بالي «تعلن قوات سورية الديمقراطية القضاء التام على ما يسمى بالخلافة وخسارة التنظيم لأراضي سيطرته بنسبة مئة في المئة».

فكيف بدأ «داعش» في سورية والعراق؟
1. يمتد تاريخ التنظيم في العراق، وفق «بي بي سي»، إلى العام 2003 بإعلان أبو مصعب الزرقاوي تأسيس ما عُرف حينها بتنظيم «الجهاد والتوحيد» في سبتمبر 2003. ومر التنظيم بمراحل وانعطافات تطورت إلى الإعلان عن «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» في عام 2006.

2. تولى أبو بكر البغدادي في العام 2010، التنظيم الجهادي الذي انبثق من تنظيم القاعدة، والذي كان يرأسه الزرقاوي قبل مقتله العام 2006.

3. في أواخر عام 2011 تم الإعلان عن تشكيل «جبهة النصرة لأهل الشام»، وهي فرع تنظيم القاعدة في سورية بقيادة أبو محمد الجولاني الذي أوفده التنظيم في العراق إلى سورية لهذا الغرض مع عدد من قادته المتمرسين في العراق.

4. في أبريل 2013 تم الإعلان عن إقامة «الدولة في العراق والشام» وانضم إليها أغلب المقاتلين الأجانب في «النصرة».

5. طارد التنظيم الجديد جميع الكتائب والفصائل المعارضة الأخرى، وعلى رأسها النصرة، وأحكم سيطرته على كل المناطق الممتدة من الحدود السورية العراقية حتى أطراف مدينة حلب شمالي البلاد.

6. في 2014 أعلن التنظيم الإرهابي عن دولته واحتلال ثاني أكبر مدن العراق؛ الموصل. ووصل التنظيم في زحفه إلى مسافة غير بعيدة عن العاصمة العراقية بغداد قبل أن توقفه الغارات الجوية الأميركية.

7. في يوليو من العام نفسه، ظهر أبو بكر البغدادي، في أول شريط فيديو بعد أن نصبه التنظيم خليفة للمسلمين.

اقرأ أيضًا: مَن هو أبو بكر البغدادي مؤسس «الدولة الإسلامية»؟

8. مع توغل التنظيم الإرهابي في الأراضي العراقي، قرر الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، شن غارات جوية تستهدف معاقل «داعش»، ليطلق ما يسمى «التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب»، ضم عشرات الدول من مختلف أنحاء العالم، أهمها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا وكندا والسعودية والإمارات وقطر.

9. في سورية خلال العام 2014، بلغ عدد مقاتلي التنظيم الإرهابي أكثر من 50 آلاف شخص، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، وسيطر «داعش» على ما يقارب ثلث البلاد، وكانت محافظة الرقة، أول محافظة سورية تخضع بشكل كامل لسيطرة التنظيم المتشدد، وفق ما أوردت قناة «الحرة» آنذاك.

10. في سبتمبر 2014، هاجم «داعش» مدينة عين العرب (كوباني) الواقعة على الحدود السورية التركية وسيطر على مساحة واسعة من القرى والبلدات المحيطة بها، قبل أن يدخل المدينة في 3 من أكتوبر. وفي يناير من العام 2015 أكدت وحدات حماية الشعب الكردية أنها حررت (كوباني) بمشاركة «قوات التحالف والبيشمركة وكتائب الجيش السوري الحر»، وأنها ماضية لطرده من باقي المناطق.

11. في مارس من العام نفسه 2015، استعادت القوات العراقية مدينة تكريت بإسناد من «التحالف الدولي» الذي نفذ عمليات قصف جوي استهدف معاقل التنظيم.

12. في سبتمبر 2015، بدأت دول غربية عمليات لتدريب أكراد سورية على مكافحة الإرهاب، في خطوة شكلت منعطفًا هامًا ضد محاربة «داعش»، وفق ما أعلن لـ«روسيا اليوم»، جوان إبراهيم، قائد ما يسمى بـ«قوات الأمن الداخلي الكردية في سورية». كما نفذت الولايات المتحدة، بعد تشكيل التحالف الدولي، عشرات الغارات ضد بقايا التنظيم المسلحة في المناطق الكردية مثل عين العرب (كوباني).  

13. في ديسمبر 2015، طردت «قوات سورية الديمقراطية»، وكانت شُكلت قبل ذلك بأشهر، عناصر «داعش» من سد تشرين الاستراتيجي على نهر الفرات، الذي يزود أجزاء واسعة من حلب بالطاقة الكهربائية، كما استعيدت السيطرة على مدينتي الرمادي والفلوجة العراقيتين، في انتصارين كبيرين ضد التنظيم الإرهابي.

14. كانت عملية استعادة مدينة الموصل هي الأكبر على الإطلاق، إذ أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي انطلاقها في 17 أكتوبر 2016، وشارك فيها عشرات الآلاف من المقاتلين من الجيش والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب، بدعم قوي من «التحالف الدولي». كما تولت قوات البيشمركة الكردية العمليات العسكرية في الجانب الشمالي الشرقي من الموصل، في حين تولت قوات الحشد الشعبي العمليات غرب المدينة.

15. في بداية شهر نوفمبر من العام 2016، أعلن الجيش العراقي بدء الدخول إلى المدينة، ليخرج زعيم التنظيم الإرهابي، أبو بكر البغدادي، ليدعو أتباعه للقتال، دفاعًا عن الموصل.

16. في أكتوبر 2017 أعلنت قوات سورية الديمقراطية، السيطرة بشكل كامل على مدينة الرقة..

17. في ديسمبر من العام نفسه، أعلن العراق تحرير كامل أراضيه من قبضة «داعش»، بعد أكثر من 3 سنوات من الحرب ضد التنظيم الإرهابي.

اقرأ أيضًا: سوء التغذية يلاحق الأطفال الخارجين من آخر نقاط «داعش» في شرق سورية

18. في مايو 2018، أعلنت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، أن الولايات المتحدة والتحالف الدولي والشركاء المحليين في سورية، بدؤوا عملية تحرير المناطق التي هي آخر معاقل «داعش» في البلاد. وبينت أن «أيام سيطرة داعش على أراضي سورية وإرهاب شعبها قاربت على النهاية»، وأعلن مجلس دير الزور العسكري وهو فصيل عسكري يتبع لقوات سورية الديمقراطية (الذراع المسلحة لمجلس سورية الديمقراطية الّذي يهيمن عليه الأكراد) عن الحملة التي تُسمى «عاصفة الجزيرة» لتحرير الريف الشرقي لدير الزور من قبضة «داعش».

19. في أكتوبر 2018، أعلن البنتاغون نجاح القوات الأميركية والقوات السورية والكردية الحليفة في فرض حصار على آخر معاقل «داعش» في سورية، في محافظة دير الزور.

20. في نوفمبر 2018، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن آلاف المقاتلين من قوات سورية الديمقراطية، وفصائل سورية معارضة، وصلت إلى محيط جيب تنظيم «داعش» وحقل التنك عند ضفاف نهر الفرات الشرقية في سورية.

21. واليوم 23 مارس 2019، أعلنت قوات سورية الديمقراطية، القضاء التام على «خلافة» تنظيم «داعش» في آخر جيب للمسلحين في شرق سورية.