محكمة إسرائيلية تأمر بإغلاق مبنى «باب الرحمة» داخل المسجد الأقصى

مدخل باب الرحمة داخل المسجد الأقصى، 15 مارس 2019. (أ ف ب)

أمرت محكمة إسرائيلية الأحد بإغلاق مبنى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، وذلك بعد أسابيع من التوتر بين السلطات الإسرائيلية ودائرة الأوقاف الإسلامية بشأن هذا الملف.

وقالت المحكمة في حكمها الذي وزع في بيان «إن المبنى في باب الرحمة والمعروف باسم الباب الذهبي في مجمع المسجد الأقصى، يجب أن يبقى مغلقا طالما المسألة لا تزال بأيدي القضاء»، وفق «فرانس برس».

وأمهلت المحكمة إلاسرائيلية دائرة الأوقاف مدة ستين يوما للرد على هذا القرار. بالمقابل أكد مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب«أن المحاكم الإسرائيلية ليس لها سلطة على المسجد الأقصى».

ويتولى الأردن مسؤولية الأماكن الدينية الإسلامية في القدس الشرقية. وقال المسؤول الإعلامي للأوقاف فراس الدبس «علمنا بقرار المحكمة فقط عن طريق الاعلام الإسرائيلي، ولم تتسلم الأوقاف حتى اللحظة أي قرار أو أي تبليغ ولا أي شيء على المستوى الرسمي».

وجرت مفاوضات بين الأردن واسرائيل بشأن باب الرحمة، ولم ترد أي معلومات تؤكد استمراريتها أو توقفها. والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. ويمكن للمسلمين زيارته في أي وقت، كما يطلق اليهود على الموقع تسمية جبل الهيكل ويمكنهم الوصول إليه في أوقات معينة، لكنهم لا يستطيعون الصلاة فيه.

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن تؤدي التوترات في المسجد الأقصى، الذي له حساسية خاصة لدى الفلسطينيين، إلى مواجهات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في التاسع من أبريل. وقال كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية عوفر زالزبرغ «إننا نشهد تشددا في المواقف من قبل الجانبين فيما يتعلق بالوصول إلى مبنى باب الرحمة». وأضاف زلزبرغ «ومع ذلك فإن أمر المحكمة لم يمنح السلطات الإسرائيلية مهلة محددة للتنفيذ».

وكان شبان فلسطينيون كسروا أبواب باب الرحمة يوم الجمعة ودعوا المصلين إلى أداء الصلاة في المبنى. وباب الرحمة مغلق منذ القرن الثاني عشر في الجانب المواجه للجزء الخارجي من الحرم القدسي. لكن الجزء الداخلي منه ما زال متاحًا من الجانب المطل على الحرم حتى أمر القضاء الإسرائيلي بإغلاقه عام 2003، خلال الانتفاضة الثانية.

وقال رئيس لجنة أسرى القدس أمجد أبو عصب لوكالة «إن السلطات الاسرائيلية اعتقلت أكثر من 180 فلسطينيا وأبعدت 150 فلسطينيا عن المسجد الأقصى». كما استنكر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات «قرار سلطة الاحتلال إغلاق باب الرحمة فى المسجد الأقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونما»، معتبرا القرار «لاغيا وباطلا وجائرا».

واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في رام الله أن الهدف من القرار «تكريس السيطرة الإسرائيلية ليس فقط على باب الرحمة وإنما على كامل المسجد الأقصى وباحاته، وهو ما يُصرح به علناً عديد الجمعيات اليهودية المتطرفة».