دمشق تنتقد «تباكي» دول أوروبية على السوريين في مؤتمر بروكسل

رجل يقود دراجته الهوائية في أحد أحياء دمشق (الإنترنت)

انتقدت دمشق، الجمعة، ما وصفته بـ«تباكي» بعض الدول المشاركة في مؤتمر بروكسل للمانحين الدوليين على السوريين، فيما يستمر الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على سورية منذ اندلاع النزاع الذي دخل عامه التاسع.

وتعهدت الجهات الدولية المانحة خلال مؤتمر عُقد الخميس في بروكسل برئاسة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بتقديم سبعة مليارات دولار لمساعدة ملايين اللاجئين والنازحين السوريين.

اقرأ أيضًا: واشنطن تحمّل دمشق وموسكو مسؤولية «تصاعد العنف» في إدلب

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» ونقلت «فرانس برس»، إنه «من المثير للسخرية والغضب ذلك النفاق الذي اتسمت به خطابات مسؤولي بعض الدول المشاركة في المؤتمر وتباكيهم على السوريين».

واعتبر أن «العقوبات الأحادية الجانب اللامشروعة» المفروضة على بلاده تُفقد «الاتحاد الأوروبي أي صدقية عند الحديث عن مساعدة السوريين والتخفيف من معاناتهم».

وانتقد «تغييب» بلاده عن المؤتمر رغم كونها «الطرف الأساسي المعني أولاً وأخيراً بالشأن السوري»، منددًا بـ«التسييس المتعمد والممنهج للشأن الإنساني ومحاولات استغلاله من خلال مثل هذه المؤتمرات للاستمرار في ممارسة الضغوط على سورية وتعقيد الأزمة».

وتفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ بدء النزاع السوري في العام 2011 عقوبات اقتصادية صارمة على سورية شملت أفرادًا وكيانات، ما يعني تجميد أصولهم وعزلهم ماليًا. كما يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أخرى بينها حظر على الأسلحة والنفط وقيود على الاستثمارات.

ومنذ مطلع العام الحالي، شهدت دمشق ومدن سورية عدة جراء هذه العقوبات أزمة نقص في المحروقات لا سيما أسطوانات الغاز جراء فرض واشنطن قيودًا مشددة على عمليات شحن النفط إلى سورية، في وقت لا تزال أبرز حقول النفط والغاز خارجة عن سيطرة الحكومة.

اقرأ أيضًا: الأسد: الحرب على سورية تأخذ شكل حصار اقتصادي

ويتم النزاع السوري الجمعة عامه الثامن مع حصيلة قتلى تخطت 370 ألفًا، وملايين النازحين واللاجئين، ودمار تقدر كلفته بـ400 مليار دولار، في وقت فشلت كافة الجهود الدولية المبذولة حتى الآن في تسوية النزاع سياسيًا.

وينبغي استخدام جزء من التمويل الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي ودوله من أجل إعادة الإعمار في سورية. إلا أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، حذرت في ختام مؤتمر بروكسل من أن هذه الأموال «لن يتم صرفها إلا إذا بدأت عملية سلام ذات مصداقية في جنيف برعاية الأمم المتحدة».

المزيد من بوابة الوسط