المتظاهرون الجزائريون يعودون إلى الشارع احتجاجًا على تمديد الولاية الرابعة لبوتفليقة

طلاب يتظاهرون ضد تمديد الولاية الرابعة للرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة (ا ف ب)

دعا الجزائريون إلى التظاهر بكثافة، الجمعة، في تحرك قد يشكل اختبارا لاستمرار التعبئة ولتعاطي السلطات معها بعد إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عدوله عن الترشح لولاية رئاسية خامسة، وإرجاء الانتخابات في الوقت نفسه، ما اعتبر تمديدًا للولاية الرابعة.

وتظاهر تلامذة وطلاب جامعيون بكثافة الثلاثاء والأربعاء. وسيكون اليوم يوم الجمعة الرابع الذي تسير فيه تظاهرات منذ بدء التحرك الاحتجاجي في 22 فبراير، وكان انطلق تحت شعار «لا للعهدة الخامسة».

ويعتبر حجم التظاهرات واتساعها غير مسبوق في الجزائر منذ وصول بوتفليقة الى الحكم قبل عشرين عامًا.

وكان بوتفليقة أعلن إرجاء الانتخابات التي كانت مقررة في 18 أبريل حتى نهاية أعمال «ندوة وطنية» يتمّ تشكيلها وتكون ممثلة لمختلف الأطياف الجزائرية وتعمل على وضع إصلاحات. وقال إن الندوة «ستحرص على أن تفرغ من مهمتها» في نهاية العام 2019، على أن تحدّد انتخابات رئاسية بعدها.

وأزاح بوتفليقة رئيس الحكومة أحمد أويحيى الذي لا يتمتع بشعبية بين الجزائريين، وكلف وزير الداخلية نور الدين بدوي تشكيل حكومة جديدة. كما عين رمطان لعمامرة نائبًا لرئيس الوزراء.

وبذلك يكون الرئيس المريض البالغ من العمر 82 عامًا، قد مدّد ولايته الحالية من دون تحديد موعد لانتخابات جديدة.

وتكثفت الدعوات الخميس للنزول الى الشارع بعد مؤتمر صحافي عقده بدوي ولعمامرة وقال فيه رئيس الحكومة المكلف «سيتم الإعلان عن طاقم الحكومة في بداية الأسبوع المقبل، وستكون تكنوقراطية وممثلة لكل الكفاءات والطاقات، خاصة الشبابية منها».

اقرأ أيضًا: الجزائر.. الشارع يطالب بالرحيل وأنباء عن حل البرلمان وضم المعارضة للحكومة

وقال: «استمعنا إلى مطالب الشباب»، مضيفًا: «هناك طموحات عبر عنها الشعب الجزائري. أبوابنا مفتوحة للحوار للجميع ليس لنا أي عقدة».

العمل بهدوء
وتابع بدوي الذي وصفته جريدة «الوطن» الجزائرية قبل بضعة أشهر بأنه «وزير القمع»، في مؤتمره «أنتم تعملون أن الوضعية العامة للبلاد حساسة»، مضيفًا «نحن أمام افتراءات وتجاذبات وأقاويل لا تسمح بأخذ بعين الاعتبار المطالب».

وتابع: «يجب التحلي بالرزانة والعمل بهدوء»، مشيرًا إلى أن تأجيل الانتخابات الرئاسية الذي اعتبره كثيرون غير قانوني وغير دستوري، هو «إرادة الشعب». وشدّد بدوي على أن مدة المرحلة الانتقالية «ستكون قصيرة»، وأن مهمة الندوة الوطنية لن تتخطى السنة، الأمر الذي يشكك به كثيرون.

ولم يكن بدوي ولعمامرة مقنعين في مؤتمرهما بحسب صحافيين. وقال لهما أحد الصحافيين: «لم عقدتما هذا المؤتمر»، مضيفًا: «حتى الآن، كانت أجوبتكما خارج الموضوع، ليس لدينا انطباع بأنكما تردان على أسئلة الشعب".

على مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت ردود الفعل سلبية وانتقدت خصوصا لعمامرة والإبراهيمي بوصفهما بأنهما «نتاج النظام» المرفوض اليوم. ويصرّ الجزائريون على الطابع السلمي لتحركهم.

وأقيمت مساء الخميس مباراة دربي لكرة القدم بين فريقي المولودية واتحاد الجزائر في العاصمة بعد أن كانت مقررة الجمعة، لعدم مصادفتها مع يوم التعبئة. وقاطع الجمهور بشكل كبير المباراة، تجاوبًا مع دعوة وجهت لهذا الغرض بغية تجنب أعمال عنف قد تؤثر سلبًا على تظاهرات اليوم.

المزيد من بوابة الوسط