أكثر من 370 ألف قتيل حصيلة ثماني سنوات من الحرب في سورية

دمار في مدينة إدلب في شمال غرب سورية بعد غارات جوية (ا ف ب)

تسببت الحرب السورية منذ اندلاعها قبل ثماني سنوات بمقتل أكثر من 370 ألف شخص، بينهم ما يزيد عن 112 ألف مدني، وفق حصيلة نقلها المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة «فرانس برس» الجمعة.

وتشهد سورية منذ منتصف مارس 2011 نزاعًا داميًا، بدأ باحتجاجات شعبية سلمية ضد النظام، سرعان ما قوبلت بالقمع والقوة قبل أن تتحول حربًا مدمرة تشارك فيها أطراف عدة.

ووثق المرصد مقتل 371 ألفًا و222 شخصًا منذ اندلاع النزاع في 15 مارس 2011، بينهم أكثر من 112 ألف مدني، موضحًا أن بين القتلى المدنيين أكثر من 21 ألف طفل و13 ألف امرأة.

وكانت الحصيلة الأخيرة للمرصد في 13 سبتمبر أفادت بمقتل أكثر من 360 ألف شخص.

وفي ما يتعلق بالقتلى غير المدنيين، أحصى المرصد مقتل أكثر من 125 ألف عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، أكثر من نصفهم من الجنود السوريين، وبينهم 1677 عنصرًا من حزب الله اللبناني الذي يقاتل بشكل علني في سورية منذ العام 2013.

وفي المقابل، قُتل 67 ألفًا على الأقل من مقاتلي الفصائل المعارضة والإسلامية وقوات سورية الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية أبرز مكوناتها. كما قتل نحو 66 ألفًا من مقاتلي تنظيم الدولة «داعش» وجبهة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) إضافة إلى مقاتلين أجانب من فصائل متشددة أخرى.

ويقول المرصد إن هذه الإحصائيات تشمل من تمكن من توثيق وفاتهم جراء القصف خلال المعارك، ولا تضم من توفوا جراء التعذيب في المعتقلات الحكومية أو المفقودين والمخطوفين لدى جهات عدة في سورية.

وعدا عن الخسائر البشرية، أحدث النزاع منذ اندلاعه دمارًا هائلاً في البنى التحتية، قدرت الأمم المتحدة كلفته بنحو 400 مليار دولار. كما تسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وباتت القوات الحكومية السورية تسيطر راهنًا على نحو ثلثي مساحة البلاد بعدما تمكنت من حسم جبهات عدة على حساب فصائل معارضة وجهادية، بفضل دعم حلفائها لا سيما روسيا منذ بدء تدخلها العسكري في سبتمبر 2015.

ولا تزال مناطق عدة خارجة عن سيطرة القوات الحكومية، أبرزها مناطق سيطرة الأكراد الغنية بحقول النفط والغاز في شمال وشمال شرق البلاد. وتخوض الفصائل الكردية والعربية المنضوية في قوات سورية الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية آخر معاركها في شرق سورية للقضاء على تنظيم الدولة «داعش».

كما تسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) على محافظة إدلب (شمال غرب) التي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازحون من محافظات أخرى. ويحمي اتفاق روسي تركي تم التوصل إليه في سبتمبر المحافظة من هجوم لطالما هددت دمشق بشنّه. وتعرضت إدلب لتصعيد في القصف خلال الأسابيع الأخيرة.

المزيد من بوابة الوسط